مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - ج ١

أبي الفضل علي الطبرسي

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - ج ١

المؤلف:

أبي الفضل علي الطبرسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٢٥
الجزء ١ الجزء ٢
١

٢

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أهل الحمد ووليه ، ومنتهى الحمد وغايته ، نحمده على ما هدانا من الحق إلى محجته ، وأرشدنا من الدين إلى جادته ، والصلاة عل ىسيد بريته ، وخير خلقه ، محمد وآله الطاهرين من عترته المنتجبين من أرومته (١) ، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته .

وبعد : فإن مولاي والدي الشيخ الإمام الأجل السعيد رضي الدين ،أمين الإسلام والمسلمين ، حجة الخلق ، أبا نصر الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي نور الله حفرته وحشره مع مواليه الطاهرين لما جمعكتاب مكارم الأخلاق واستحسنه أهل الآفاق، ابتدأ بتصنيف كتاب آخرجامع لسائر الأحوال ، حاو لمحاسن الأفعال ، واختار في ذلك المعنى كثيراًمن الأخبار المروية ، المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا رضي الله عنهم

____________________

(١) الأرومَةُ : الأصل . «النهاية لابن الأثير ـ أرم ـ ١ : ٤١ ».

٥

أجمعين ، ولم يتيسر له إتمامه ، وأدركه حمامه ، جعل الله له الجنة مأواه ،وأعطاه من فضله ما يتمناه ، بحق محمد وعترته الطيبين الطاهرين .

ثم سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن أؤلف هذاالكتاب ، فتقربت إلى الله عز وجل بتأليفه ، وكتبت ما حضرني من ذلك ،ورتبته وبوبته ، وتركت في آخر كل باب أوراقاً لألحق به ما شد عني ،وسميت هذا الكتاب بـ «مشكاة الأنوار في غرر الأخبار» أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يغفر لي بذلك ذنوبي، ويستر علي في يوم القيامة عيوبي ، وأطمع ممن نظر فيه واستفاد منه أن يذكرني في صالح دعائه ،وأستمد من الله عز وجل التوفيق لاتمامه ، إنه الموفق والمستعان وعليهالتكلان ، وهو حسبي ونعم الوكيل .

فهرست الكتاب وهو عشرة أبواب :

(الباب الأول) : في الإيمان والإسلام وما يتعلق بهما .

خمسة عشر فصلاً :

الفصل الأول : في التوحيد .

الفصل الثاني : في الإخلاص .

الفصل الثالث : في اليقين .

الفصل الرابع : في التوكل .

الفصل الخامس : في الصبر .

الفصل السادس : في الشكر .

الفصل السابع : في الرضا .

٦

الفصل الثامن : في حسن الظن بالله .

الفصل التاسع : في التفكر .

الفصل العاشر : في الإيمان والإسلام .

الفصل الحادي عشر : في التقية .

الفصل الثاني عشر : في التقوى والورع .

الفصل الثالث عشر : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الفصل الرابع عشر : في أداء الأمانة .

الفصل الخامس عشر : في الذكر .

(الباب الثاني ) : في ذكر صفات الشيعة وأحوالهم وعلاماتهم وآدابهم وما يليق بها .

تسعة فصول :

الفصل الأول : في صفات الشيعة .

الفصل الثاني : في ذكر علامات الشيعة .

الفصل الثالث : في آداب الشيعة .

الفصل الرابع : في منزلة الشيعة عند الله ، وما يجب أن يكونوا عليه ..

الفصل الخامس : فيما جاء في فضائل شيعة علي عليه‌السلام.

الفصل السادس : في ذكر كرامة المؤمن عند الله عز وجل .

الفصل السابع : في ذكر ما يجب من حق المؤمن على المؤمن .

الفصل الثامن : في أذى المؤمن وتتبع عثراته .

الفصل التاسع : في الدين .

٧

(الباب الثالث) : في محاسن الأفعال ، وشريف الخصال ، وما يناسبهما .

ستة وعشرون فصلاً :

الفصل الأول : في التوبة .

الفصل الثاني : في العبادة .

الفصل الثالث : في الزهد .

الفصل الرابع : في الخوف والرجاء .

الفصل الخامس : في المحبة والشوق .

الفصل السادس : في الغنى والفقر .

الفصل السابع : في القناعة .

الفصل الثامن : في العلم والعالم ، وتعليمه وتعلمه واستعماله .

الفصل التاسع : في الحث على الكتابة والتكاتب وما يليق به .

الفصل العاشر : في قول الخير وفعله .

الفصل الحادي عشر : في الخصال المعدودة وما يليق بها .

الفصل الثاني عشر : في الأخذ بالسنة ، ومعنى القرآن ، وما يليق بهما .

الفصل الثالث عشر : في اجتناب المحارم وما يشبهها .

الفصل الرابع عشر : في حقوق (١) الوالدين وبرهما .

الفصل الخامس عشر : في صلة الرحم .

الفصل السادس عشر : في ذكر الأيتام .

____________________

(١) كان في المطبوع « عقوق»، وما أثبتناه من نسخة «م» لمطابقته لعنوان الفصل الآتي في متن الكتاب .

٨

الفصل السابع عشر : في إكرام الشيوخ .

الفصل الثامن عشر : في ذكر الشبان .

الفصل التاسع عشر : في الصدق ، والاشتغال عن عيوب الناس ، والنهي عن الغيبة .

الفصل العشرون : في حفظ اللسان ...

الفصل الحادي والعشرون : في الاصلاح بين الناس وما يشبهه .

الفصل الثاني والعشرون : في ذكر المداراة وحسن الملكة .

الفصل الثالث والعشرون : في الرفق وحسن البشر .

الفصل الرابع والعشرون : في محاسن الأفعال .

الفصل الخامس والعشرون : في الإنفاق .

الفصل السادس والعشرون : في اليأس والاستغناء عن الناس .

(الباب الرابع) : في آداب المعاشرة مع الناس وما يتصل بها .

إثنا عشر فصلاً :

الفصل الأول : في اتخاذ الإخوان .

الفصل الثاني : في آداب المعاشرة .

الفصل الثالث : في الاستئذان .

الفصل الرابع : في التسليم والمعانقة .

الفصل الخامس : في المصافحة والتقبيل .

الفصل السادس : في آداب الجلوس .

الفصل السابع : في العطاس .

الفصل الثامن : في التزاور .

٩

الفصل التاسع : في صحبة الخلق والمواساة معهم .

الفصل العاشر : في حق الجار .

الفصل الحادي عشر : في الحلم ، وكظم الغيظ ، والغضب .

الفصل الثاني عشر : في التهادي وغيره .

(الباب الخامس) : في مكارم الأخلاق ونظائرها .

سبعة فصول :

الفصل الأول : في حسن الخلق .

الفصل الثاني : في التواضع .

الفصل الثالث : في العفو .

الفصل الرابع : في السخاوة والبخل .

الفصل الخامس : في الحياء وما يشبهه .

الفصل السادس : في الغيرة .

الفصل السابع : في مكارم الأخلاق .

(الباب السادس) : في ذكر عيوب النفس ومجاهدتها ، وصفة العقل والقلب ، وما يليق بها .

ثمانية فصول :

الفصل الأول : في عيوب النفس ومجاهدتها .

الفصل الثاني : في صفة العقل .

الفصل الثالث : في ذكر القلب .

الفصل الرابع : في الخلوة والعزلة وما يليق بهما .

١٠

الفصل الخامس : في الحقائق .

الفصل السادس : في الرفاهية .

الفصل السابع : في ذم الدنيا .

الفصل الثامن : فيما جاء في جمع المال ، وما يدخل على المؤمن من النقص في جمعه .

(الباب السابع) : في ذكر المصائب والشدائد والبلايا ، وما وعد الله عليها من الثواب ، وذكر الموت .

تسعة فصول :

الفصل الأول : فيما جاء في الصبر على المصائب .

الفصل الثاني : في فضل المرض .

الفصل الثالث : في الحزن .

الفصل الرابع : في التسلية .

الفصل الخامس : في ذكر ما جاء في المؤمن وما يلقى من أذى الناس وبغضهم إياه .

الفصل السادس : في الابتلاء

الفصل السابع : في الشدائد والبلايا

الفصل الثامن : في ذكر ما يجب على المؤمن من التسليم لأمر الله والرضاب بقضائه.

الفصل التاسع : في الموت .

(الباب الثامن) : في ذكر الخصال المنهي عنها وما يناسبها .

١١

عشرة فصول :

الفصل الأول : في الغضب .

الفصل الثاني : في الحسد .

الفصل الثالث : في الرياء .

الفصل الرابع : في العجب .

الفصل الخامس : في الظلم والحرام .

الفصل السادس : في الدخول على السلاطين وأحوالهم، وذكر طاعة المخلوق .

الفصل السابع : في الخصال المنهي عنها .

الفصل الثامن : في الشهرة والسرائر .

الفصل التاسع : فيمن حقر مؤمناً .

الفصل العاشر : في كتمان السر وما يتصل به .

(الباب التاسع) : في ذكر المواعظ .

(الباب العاشر) : في المتفرقات .

١٢

١٣
١٤

الفصل الأول

في التوحيد

[١ / ١] من كتاب المحاسن : عن سليمان بن خالد (١) قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام: « إن الله يقول : (وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ) (٢) فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا » (٣).

[٢ / ٢] من كتاب التوحيد : عن أحمد بن عبدالله الجويباري (٤) في سفر الرضا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : «قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما جزاء من أنعم الله عليه بالتوحيد إلا الجنة » (٥) .

____________________

(١) سليمان بن خالد بن دهقان مولى عفيف بن معدي كرب . كان قارئاً للقرآن فقيهاً وجهاً ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، وخرج مع زيد فقطعت يده .

مات في حياة أبي عبد الله عليه‌السلام ، فتوجع لفقده ، ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه . . رجال النجاشي : ٤٨٤ / ١٨٣ .

(٢) سورة النجم ٥٣ : ٤٢ ..

(٣) المحاسن ١ : ٨٠٦ / ٣٧٠ ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ،عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد ، عنه عليه‌السلام.

ورواه الكليني في الكافي ١ : ٢ / ٧٢ ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير، عنه عليه‌السلام ورواه الصدوق في الهداية : ١٤ ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٧ مرسلاً .

(٤) و يقال له : الهروي و النهرواني و الشيباني ـ كما في التوحيد ـ روى عن الإمام الرضا عليه‌السلام.

(٥) التوحيد : ١٧ / ٢٢ ، عن أبي منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الخوري ، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه

١٥

[٣ / ٣] عن أبي ذر (١) رحمه‌الله قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمشي وحده وليس معه إنسان ، فظننت أنه يكره أن يمشي معهأحد .

قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني ، قال : « من هذا ؟».

قلت : أبو ذر جعلني الله فداك .

فقال : « يا أبا ذر تعال » .

قال : فمشيت معه ساعة ، فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامةإلا من أعطاه الله خيراً فنفح (٢) منه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل

____________________

الخوري ، عن أحمد بن عبدالله الجويباري ، عنه عليه‌السلام.

ورواه الصدوق في أماليه : ٦٢٨ / ٤٧٠ ، عن الحسن بن عبدالله بن سعيد ، عن محمد بن أحمد بن حمدان بن المغبرة القشيري ، عن أبي الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه‌السلام. ومحمد بن محمد الأشعث في الأشعثيات : ١٧٦ ، باسناده عن جعفر بن محمد عليه‌السلام عن أبيه ..... والطوسي في أماليه : ٩٦٠ / ٤٢٩ ، عن أبي عبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن ابن بابويه القمي بعين سنده في الأمالي أعلاه ، والمفيد مرسلاً في الاختصاص : ٢٢٥ ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٤٣ مرفوعاً ، والطبرسي في مجمع البيان ٥ : ٢٠٨ ، مرسلاً عن أنس بن مالك عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله.

(١) جندب بن جنادة الغفاري ، أبوذر ، أحد السابقين الأولين ، من نجباء أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قيل : كان خامس خمسة في الإسلام ، فلما هاجر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، هاجر إليه أبو ذر رضي‌الله‌عنه ،ولازمه وجاهد معه.

كان رأساً في الزهد ، والصدق ، والعلم ، والعمل ، قوّالاً بالحق ، لا تأخذه في الله لومة لائم . نفاه عثمان إلى الربذة وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين . « سير أعلام النبلاء٠٤٦:٢ ».

(٢) أي فأعطى وأنفق «انظر لسان العرب ـ نفح ـ ٢ : ٦٢٢» . وفي نسخة «م» والبحار : «فنفخ » .

١٦

فيه خيراً ».

قال : فمشيت معه ساعة ، فقال : « اجلس هاهنا» ـ فأجلسني في قاع حوله حجارة ـ وقال لي : «اجلس حتى أرجع إليك» .

قال : فانطلق في الحرة (١) حتى لم أره وتوارى عني ، فأطال اللبث ، ثم إني سمعته صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مقبل يقول : « وإن زنا وإن سرق» .

قال : فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يانبي الله جعلني الله فداك من تكلم في جانب الحرة ، فإنّي (٢) سمعت أحداً يرد عليك شيئاً (٣) ؟

قال : «ذلك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة وقال : بشر أمتك أنه من مات ولا يشرك بالله دخل الجنة » .

قال : «قلت : يا جبرئيل وإن زنا وإن سرق ؟

قال : نعم .

قلت : وإن زنا وإن سرق ؟

قال : نعم ، وإن شرب الخمر » (٤) .

[٤ / ٤] عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : « قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من مات لا يشرك بالله شيئاً ـ أحسن أو أساء ـ دخل الجنة » (٥) .

____________________

(١) الحرة : الأرض ذات الحجارة السود ، «النهاية لابن الأثير ـ حرر ـ ١ : ٣٦٥ » .

(٢) في المصدر زيادة : «ما » .

(٣) في المصدر : « من الجواب شيئاً » .

(٤) التوحيد : ٢٤ / ٢٥ و ٩ / ٤٠٩ ، عن أبي نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي ، عن أبي لبيد محمد بن إدريس الشامي ، عن إسحاق بن اسرائيل ، عن حريز ، عن عبدالعزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله.

(٥) التوحيد : ٥ / ١٩ ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام.ورواه أحمد في مسنده ٣٨٢:١ و ٣: ٧٩ .

١٧

[٥ / ٥] عن ريان بن الصلت (١) ، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه  ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام  قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قالالله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من يستعمل القياس في ديني » (٢).

[٦ / ٦] عن داود بن القاسم (٣) قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه‌السلام يقول : « من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومننسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب ثم تلا هذه الآية (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) (٤) (٥) .

[٧ / ٧] عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني عليهما‌السلام: ما معنى الواحد ؟

____________________

(١) ريان بن الصلت الأشعري القمي، خراساني الأصل، كان ثقة صدوقاً، روى عن الرضا عليه‌السلام .

كان خطيباً عند المأمون ، مقرباً لديه ، بل من خواصه وصاحب أسراره ، لكنه كان شيعياً . « انظر رجال النجاشي : ٤٣٧ / ١٦٥ ، تعليقة الوحيد البهبهاني : ١٤٠ » .

(٢) التوحيد : ٢٣ / ٦٨ ، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم بنهاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عنه عليه‌السلام .

ورواه أيضاً في الأمالي : ١٠ / ٥٥ وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١: ٤ / ١١٦ بالسند المتقدم. والطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٢٨٨ / ٣٨٣ مرسلاً .

(٣) داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، أبو هاشم الجعفري ، من أهل بغداد ، ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم‌السلام ، شاهدأبا جعفر وأبا الحسن وأبا محمد عليهم‌السلام وروى عنهم . انظر رجال النجاشي :٤١١ / ١٥٦ ، الخلاصة : ٣ / ٦٨ .

(٤) سورة النحل ١٦ : ١٠٥ .

(٥) التوحيد : ٢٥ / ٦٨ ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن داود بن القاسم ، عنه عليه‌السلام.

ورواه النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٦ ، والسبزواري في جامع الأخبار : ٢٦ / ٣٨ مرسلاً ، والآبي في نثر الدر ١ : ٣٦٣ دون الآية .

١٨

فقال : «المجتمع عليه بجميع الألسن بالوحدانية » (١) .

[٨ / ٨] عن الصادق عليه‌السلام أنه سأله رجل فقال له : إن أساس الدين التوحيد و العدل، وعلمه كثير ، ولابد للعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ حفظه ؟

فقال عليه‌السلام: «أما التوحيد : فأن لا تجوز على ربك ما جاز عليك . وأما العدل : فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه » (٢) .

[٩ / ٩] عن عبدالعزيز بن المهتدي (٣) قال : سألت الرضا عليه‌السلام عن التوحيد ، فقال : كل من قرأ : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وآمن بها فقد عرف التوحيد » .

قلت : كيف يقرؤها ؟

قال : كما يقرأ الناس وزاد فيه : «كذلك الله ربي » ثلاثاً (٤) .

____________________

(١) التوحيد : ١ / ٨٢ ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي هشام الجعفري ... ..

ورواه أيضاً في معاني الاخبار : ١ / ٥ بالسند المتقدم . والبرقي في محاسنه ٢ :١١٥٤ / ٥٢ ، عن أبيه ، عن داود بن القاسم ، عنه عليه‌السلام.

(٢) التوحيد : ١ / ٩٦ ، عن أبي الحسن محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي ، عن أبي أحمد محمد بن محمد الزاهد السمرقندي باسناده رفعه إلى الصادق عليه‌السلام.

ورواه أيضاً في معاني الأخبار : ٢ / ١١ بالسند المتقدم . والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٩ مرسلاً .

(٣) عبد العزيز بن المهتدي بن محمد بن عبدالعزيز الأشعري القمي ، ثقة ، روى عن الإمام  الرضا عليه‌السلام وكان وكيله . انظر رجال النجاشي : ٦٤٢ / ٢٤٥ ، الخلاصة للعلامة : ٣ / ١١٦ .

(٤) التوحيد : ٣ / ٢٨٤ ، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن اسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن زياد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عنه عليه‌السلام.

١٩

[١٠ / ١٠] عن ابن عباس (١) قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله ، علمني من غرائب العلم .

قال : « ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه » ؟!

قال الأعرابي (٢) : وما رأس العلم يا رسول الله ؟

قال : «معرفة الله حق معرفته .

فقال الأعرابي : ما معرفة الله حق معرفته ؟

قال : «أن تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند ، وأنه واحد أحد ، ظاهر باطن ، أوّل آخر ، لا كفو له ولا نظير له ، فذلك حق معرفته» (٣) .

[١١ / ١١] أيضاً من كتاب المحاسن : عن فضل بن يحيى (٤) قال:

____________________

ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٣٠ / ١٣٣ بالسند المتقدم . والكليني في الكافي ١: ٤ / ٧٢ ، عن محمد بن أبي عبد الله رفعه ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عنه عليه‌السلام.

(١) عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب ، حبر الأمة ، ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولد بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين .

أمه ، أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن بن بحير الهلالية .

روى عنه خلق كثير منهم : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأنس بن مالك ، وأبو الطفيل ، واسماعيل السدي .

توفي سنة ثمان أو سبع وستين بالطائف . وقيل عاش احدى وسبعين سنة . «انظر سير أعلام النبلاء ٣ : ٣٣١ » .

(٢) في المصدر : «الرجل »

(٣) التوحيد : ٢٨٤ / ٥ ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبيالقاسم ، عن محمد بن علي القريشي ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يعلى الكوفي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس .

و رواه الفتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٤٩٠ ، مرسلاً باختلاف في ذيله ،والقرطبي في جامع بيان العلم وفضله : ٢١٧ / ١١٠٧ .

(٤) لم تظفر بترجمته في الكتب الرجالية ، إلا أن البرقي روى بسنده في المحاسن ١ :

٢٠