الحماسة ذات الحواشي - ج ٢

فضل الله بن علي الراوندي

الحماسة ذات الحواشي - ج ٢

المؤلف:

فضل الله بن علي الراوندي


الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٩١
الجزء ١ الجزء ٢

- ۱۲۸ -

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَابِرٍ الحَنَفِيُّ : 

الطويل ] 

قُلْتُ لِزَيدِ لا تُتَزيرُ فَإِنَّهُم يَرُونَ المَنَايَا دُون قَتْلِكَ أَو قَتِلِي 

( لا تترتر ) أي : لا تضطرب . 

وَيُروى " : لا تترتر . 

و ( التَّرتَرَةُ ) : الحركة ، والعَجَلَةُ . 

وَيُروى " : لا تبرير . 

أي : لا تكثر الكلام . 

وَيُروى " : لا تبريز . 

و ( البزيزة ) : الحركة . 

يَقُولُ : قُلتُ يزيد : لا تضطرب ، ولا تكثر الكلام ، وَجِدَّ فِي الفَعَالِ ،  فَإِنَّهُم ( يَرُونَ المَنايا ) أي : مِن مَذهَبهم ، الصَّبْرُ عَلَى المَنَايَا ، إِذَا حَصَلَ هُم  قتلك ، أو قتلي . 

(١) لم تقف على هذه الرواية في ما بين أيدينا من المصادر . 

(۲) شرح المرزوقي ٣٦٧٫١ ، شرح الفارسي ٢٢٢٫٢ ، شرح الأعلم الشتمري ١ ٫ ٠٢٦٧  شرح التبريزي ٢٦٢٫١ . 

(۳) شرح المرزوقي ١ ٫ ٣٦٧ ، الشرح المنسوب - للمعري - ٢٦٤٫١، شرح الفارسي ٢ ٫ ٠٢٢٢ 

شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٢ .

١

أي : يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا . يَنْهَاهُ عَنِ الْمَعَاجَلَةِ ، ٫ ١٠١ ٫ وَيُحَذِّرُهُ . 

ويجوز أَن يَكُونَ المعنى : أَنَّهُم يُقَاسُونَ الشَّدَائِدَ ، وَلَمْ يَصِلُوا - بَعدُ - إلى قتلِكَ ، أو قتلي . كَأَنَّهُ يُسَكُنُ صَاحِبَهُ ، وَيُشَجَعَهُ . 

 ٢ - فَإِن وَضَعُوا حَرَبًا فَضَعَهَا وَإِنْ أَبُوا 

فَشُبِّ وَقُودَ الْحَرْبِ بِالْخَطَبِ الْجَزْلِ 

أي : إن حطوا الحرب ، وَرَامُوا الْمُسَالَةَ ، فَاتَّبِعَهُم . 

( وَإِنْ أبوا فَشُبَّ ) - أي : إِنْ قَاتَلُوا ، فَقَاتِل . 

- وَإِنْ رَفَعُوا الْحَرْبَ العَوَانَ الَّتِي تَرَى 

فَعُرِضَةٌ نَارِ الْحَرْبِ مِثْلُكَ أَو مِثْلِي 

جَعَلَ ( الرفع ) في مُقَابَلَةِ ( الوضع ) مِنَ البَيتِ الأَوَّلِ . 

الحرب العوان ) : التي قُويْلَ فِيهَا مَرَّةً بَعدَ أُخرَى ، وَهُوَ عَلَى التَّسْبِيهِ  بِالعَوَانِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَهُوَ كَمَا وَصَفَهَا غَيْرُهُ - لَمَّا أَرَادَ ابْتِدَاءَهَا - بِأَنَّهَا 

بكر ، فقال : 

الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتيَّةٌ 

تَسْعَى بِبِزَّتِهَا لِكُلِّ جَهُول 

وفي نسخة " أخرى ، المصراع الثَّانِي مِن هَذَا البَيتِ الَّذِي قَبْلَهُ ،  وَمِصْرَاعُ الَّذِي قَبْلَهُ ، مِصْرَاعُهُ . 

(١) البيت لعمرو بن معد يكرب انظر دیوان عمرو بن معد يكرب الزبيدي : ١٥٦ 

(۲) شرح المرزوقي ۳۱۸٫۱ ، شرح الفارسي ٢٢٢٫٢ ، شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٣ ، ديوان 

الحماسة برواية الجواليقي : ١١٦ .

٢

قالَ أَبُو رِيَاشِ " : لمَّا خَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ "  عبد الملك ، كَتَبَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ بِخَبَرِهِ ، فَأَجَابَهُ : يَكفِيكَ مَا أُوصَى بِهِ  البكري أَخَاهُ زَيدَاً . فَلَم يَدْرِ مَا عَلَى بِهِ ، فَنَادَى فِي أَهل تجليهِ : مَن يَعرِفُ  منكم ما أوصى به البكري أَخَاهُ زَيداً ، قَضَيْتُ حَاجَتَهُ ، فَقَامَ أَعْرَابِيُّ - طَالَتْ إِقَامَتُهُ - وَأَنشَدَ هَذِهِ الأَبيات ، فَقَالَ الحَجَّاجُ : وَأَبِيكَ ! إِنَّهَا لهي ...  وَقَضَى حَاجَتَهُ . 

(۱) شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٣ ، وفي شرح الأعلم الشمري ١ ٫ ٢٦٧ : غير منسوبة لأبي رياش . 

(۲) عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، من قادة الفتوح ، خلع عبد الملك بن  مروان ، نشبت بينه وبين الحجاج معارك ظفر فيها عبد الرحمن، ومن أشهر الوقائع بينهما  موقعة دير الجماجم ، التي انتهت بخروج ابن الأشعث من الكوفة ، وتتابعت هزائم  جيشه ، بعدها لجأ إلى رتبيل - ملك الترك فحماه مدة ، ثم قتله ، وبعث برأسه إلى  الحجاج ، فأرسله هذا إلى عبد الملك ، وأرسله عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز فعلقه بمصر ،  وكان ذلك سنة ٨٥ هـ . 

تاريخ الطبري ٤١٠٠٤٠٤٫٥ ، ٤٢٠ ، ١٣٠، ٤٣٧، ٤٥٨ ، الكامل في التاريخ  ۱٩٣٫٤ ۱۹۷۰ ۲۰۲۰ ۲۱۰۰ ۰ ٢٢٦ ، سير أعلام النبلاء ٤ ٫ ١٨٣ - ١٨٤ ، البداية  والنهاية ٩ ٫ ٦٢ ، الأعلام ٣ ٫ ٣٢٣ - ٣٢٤

٣

- ۱۲۹ -

وَقَالَ أَيضاً " : 

الطويل ] 

١ - إِذَا ذُكِرَ ابْنَا العَنْبَرِيَّةِ لَمْ تَضِلُّ ذِرَاعِي وَأَلقَى بِاسْتِهِ مَن أُفَاخِرُ 

( ابنا العنبرية ) : هُمَا أَبَوَانِ لَهُ . 

وَقِيلَ : أَحَدُهُمَا ، جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ ، وَالْآخَرُ أَبُوهُ " . 

يُقَالُ : ضِعْتُ بِهَذَا الأَمرِ ذَرْعاً ، إِذَا لَمْ تُطِقْهُ ، وَلَمْ تَفْوَ عَلَيْهِ ، وَأَصْلُ  ( النَّرْعِ ) إِنَّمَا هُوَ بَسِطُ اليد . 

فكَأَنَّكَ تُرِيدُ : مَدَدْت يَدِي إِلَيْهِ ، فَلَمْ تَنَلَهُ . وَرُبَّمَا قَالُوا : ضِفْتُ بِهِ  ذراعاً . 

وَقَولُهُ : ( وَأَلقَى بِاستِهِ مَن أَفَاخِرُ ) أي : أَغْلِبُهُ بِهِمَا ، حَتَّى يَلْقَانِي  منهزماً ، مديراً عَلَيَّ ، وَذَكَرَ ( الاسْتَ ) شُعَةٌ فِي الكلام . 

(١) القاتل هو موسى بن جابر الحنفي . 

(۲) لم نقف على ما يشير إلى ذلك فيما بين أيدينا من المصادر .

٤

٢ - هلالان حمالان فِي كُلِّ شَنْوَةٍ مِنَ النَّقْلِ مَا لَا تَسْتَطِيعُ الأَبَاعِرُ 

( الأَبَاعِرُ ) : جَمعُ : أَبْعِرَةٍ جَمعُ : بَعِير . 

(١) في شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٤ : قال أبو محمد الأعرابي : سألت أبا الندى ، عن قوله : 

( هلالان ) من هما ؟ فقال : هما مرداس و عامر ، اینا شماس ابن لأي من بني أنف الناقة ،  أنهما من بني العنبر، وهما خالا موسى بن جابر الحنفي. 

وهذا النص نقله التبريزي عن كتاب إصلاح ما غلط فيه أبو عبد الله النمري - لأبي  محمد الأعرابي الغندجاني . 

انظر : الشرح المنسوب - للمعري - ١٫ ٢٦٦ ( الهامش بالرقم ٣ ) . 

والبيتان في دلائل الإعجاز - للجرجاني - : ١٤٨ - ١٤٩ ، من دون نسبة ، وقد عزاهما  محقق الكتاب إلى موسى بن جابر الحنفي ، نقلاً عن شرح التبريزي .

٥

- ۱۳۰ -

وَقَالَ آخَرُ ، وَيُقَالُ إِنَّهَا لِمُوسَى - أيضاً - : 

الطويل ] 

١ - أَلَمْ تَرَبَا أَنِّي حَمِيْتُ حَقِيقَنِي وَبَاشَرْتُ حَدَّ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ دُوْنُهَا 

الحقيقَةُ : مَا يَحِنُّ عَلَى الرَّجُلِ أَن يَحفَظَهُ . 

والموتُ دُونها ) : ( الوَاوُ ) لِلحَالِ ، وَالضَّمِيرُ فِي ( دُونَهَا ) مَا دَلَّ عَلَيْهِ . 

( حَميتُ ) من : الحماية ، والحفظ . ويجوز أن يكون ضمير الحقيقة. 

أي : المَوتُ قَرِيبٌ مِنَ الحَقِيقَةِ ، الَّتِي دَفَعتُ عَنهَا . أَي : تَحَمَّلْتُ الْمَشَقَّةَ  الصعبة في حماية الحقيقة . 

قَالَ البَيارِيُّ : المعنى : أَنَّهُ اسْتَمَاتُ فِي الذَّبِ عَنِ الحَرِيمِ . 

( وَالمَوتُ دُونها ) أي : أدنى مني ٫ ١٠٢ ٫ وأخرى أَن يَقَعَ لِي مِن حِمَايَتِهَا. 

وَفِي عِدَّةٍ نُسَخ " : وَالمَوتُ دُونَهَا - بِالنَّصبِ ، وَهُوَ عَيبٌ . 

(١) في المخطوط : دونها - بالنصب - وقد رجع الشارح بعد ذلك روايتها - بالرفع - وهو ما 

أثبتناء في البيت . 

(۲) شرح المرزوقي ۳۷۱٫۱ ، الشرح المنسوب - للمعري - ١ ٫ ٢٦٤ ، شرح الفارسي ٢ ٫ ٢٢٣ ، 

وفي شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٤ : قال أبو العلاء : الأحسن رفع ( دونها ) ، ويكون في معنى  صغير ، كأنه قال : والموت صغير هذه الخطة .... وكان سيبويه بكره رفع ( دون ) إذا كانت  للظرف ويضعفه. 

وفي شرح الأعلم الشمري ١ ٫ ٣٧٢ : رفع دون على معنى السعة ، والتشبيه ، بما قد  يتمكن من الظروف ، نحو : أمام ، وخلف .

٦

و ( دُونَ ) نَقِيضُ ( فَوقَ ) ، وَيَكُونُ طَرفَاً ، إِلَّا أَنَّهُ يُمكِنُ أَن يَكُونَ قَد 

جَعَلَهُ اسماً ، كَقَولِهِ : 

....... خَلَفُهَا وَأَمَامُهَا 

- وَجُدْتُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا وَقُلْتُ اطْمَأَنِي حِبْنَ سَاءَتْ ظُنُونُهَا 

٣- وَمَا خَيْرُ مَالٍ لَا يَقِي اللَّهَ رَبَّهُ وَنَفْسٍ أَمْرِي فِي حَقَّهَا لَا يُبِينُهَا 

(١) قطعة من بيت للبيد ، من معلقته ، يصف بقرة وحشية ، وهو : 

فعدت كلا الفرجين تحبب أنه 

مولى الْمَخَافَةِ خَلَفُهَا وَأَمَامُهَا 

انظر : شرح القصائد المشهورات ١٥٥٫١ - ١٥٦، وفيه : ويجوز أن يكون خلفها  وأمامها ، مرفوعين على أنهما خبر لابتداء محذوف ، كأنه قال : هما خلفها وأمامها . والفرجان :  السيلان ، والطريقان .

٧

- ۱۳۱ -

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَابِرٍ الحنفي ] . 

الطويل ] 

١- ذَهَبْتُمْ فَلُذْتُمْ بِالْأَمِيرِ وَقُلْتُمُ تُرِكْنَا أَحَادِيثًا وَلَحْمَاً مُوَضَّعَا 

يروى : تركنا . 

أي : لدتُم بِالأَميرِ ، وَقُلْتُم : تَرَكْنَاهُم أَحَادِيثَ ، تَعْنُونَنَا  منا إِلَّا حَدِيثٌ ، يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ . 

، أَي : لَم يَبقَ 

وَإِذَا رُوِيَ : تُركنا ، أي ليكنا تهكاً ، صَارَ حَدِيثًا بَينَ النَّاسِ ، وَفِي 

التَّنْزِيلِ : ( فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ) " . وَفِي التَّفسِيرِ " : لو بَقِيَ وَاحِدٌ  مِنْهُم ، لَمْ يَكُونُوا أَحَادِيثَ . 

(١) سقط في المخطوط اسم القاتل، وما أثبتناء بين المعقوفتين من الشروح الأخرى . ففي شرح المرزوقي ( ٫ ۳۷۳ : ( وقال ) ، وفي الشرح المنسوب - للمعري - ٢٦٥٫١ ، وشرح الفارسي  ٢٢٣٫٢ ، وشرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٥ ، وديوان الحماسة برواية الجواليقي : ١١٦ : ( وقال  أيضاً ) ، وفي شرح الأعلم الشنتمري ۱ ٫ ۷۱۹٫۲۰۳۹۹ : ( وقال موسى بن جابر  الحنفي ) . 

(۲) شرح المرزوقي ۳۷۳٫۱ ، شرح الفارسي ۲ ٫ ۲۲۳ ، شرح الأعلم الشتمري ١ ٫ ٣٩٩، 

۷۱۹٫۲ ، شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٥ ، ديوان الحماسة برواية الجواليقي : ١١٦. 

(۳) سورة سبأ ١٩:٣٤ 

(٤) التبيان في تفسير القرآن ٨ ٫ ۳۸۹ ، مجمع البيان ۸ ٫ ۲۱۱ ، الكشف والبيان ٨ ٫ ٨٥ . 

الكشاف ٣ ٫ ٥٧٨ ، الجامع الأحكام القرآن ٧٫ ١٨٩ .

٨

( وَلَحَمَاً مُوَضَعًا ) أي : مُطَّرَحاً . 

وقِيلَ : مُقَطَّعَا ، مُفَرَّقَا فِي مَوَاضِعَ . 

٢- فَمَا زَادَنِي إِلَّا سَنَاءٌ وَرِفْعَةٌ وَلَا زَادَكُمْ فِي القَوْمِ إِلَّا تَخَضُّعًا 

وَيُرْوَى " : وَمَا زَادَكُم إِلَّا تَخَشُعًا . 

فَمَا نَفَرَتْ جِنِّي وَلَا قُلَّ مِبْرَدِي وَلَا أَصْبَحَتْ طَيْرِي مِنَ الْخَوْفِ وَقَعَا 

هَذَا مَثَل " . أَي : مَا فَتَرَت . 

(١) الحيوان ٤١١٫٦ . 

(۲) في مجمع الأمثال ٢٫ ٤٦٦ : هو واقع الغراب ... 

وانظر - أيضاً - : شرح المرزوقي ٣٧٤٫١ ، شرح الأعلم الشنتمري ٧١٩٫٢ ، شرح

التبريزي ١ ٫ ٢٦٦.

٩

- ۱۳۲ -

وَقَالَ حُرَيثُ بنُ جَابِرِ بنِ سُرَى بنِ سَلَمَةَ " : 

قَالَ البَيارِي : مسلمة . 

قَالَ أَبُو النَّدَى : هُوَ مِن بَنِي حَنِيفَةً " . 

الطويل ] 

- لَعَمْرُكَ مَا أَنْصَفْتَنِي حِيْنَ سُمْتَنِي هَوَاكَ مَعَ الْمَوْلَى وَأَنْ لَا هَوَى لِيَا  سمته أمراً . إِذَا أَرَدتَهُ عَلَيْهِ ، وَسُمَتُهُ خَسْفَاً ، حَمَلْتَهُ عَلَيْهِ . قَالَ تَعَالَى :  يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ ) . 

(١) حريث بن جابر بن سري بن سلمة الحنفي البكري البشكري ، هكذا ورد في المصادر ، وهو  من سادات العرب وفرسانها وقادتها ، كان من القادة في صفين ، وقيل : هو الذي قتل عبيد الله  ابن عمر بن الخطاب بصفين ، وله رجز في ذلك ، وكان قد نصب له قبة بين الصفين يسقي  ويطعم عسكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه . ولاء أمير المؤمنين الي ناحية من المشرق أيام  خلافته ، وبقي على ولايته أيام زياد بن أبيه، ونفى أبو رياش أن يكون حريث هذا هو  حريث بن جابر صاحب القبة بصفين . 

وقعة صفین : ۱۳۷ ، ۱۳۸ ، ۲۹۹۰۲۰۵ - ۳۰۱ ، ٤۸۵ - ٤٨٨ ، الأخبار الطوال : 

۱۷۸ ، الإرشاد ۱۳۷٫۲ ، رجال الطوسي : ٦١ ، شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٧ ، مناقب ابن  شهر آشوب ٥٦٫٤ ، شرح نهج البلاغة ٤ ٫ ٢٥٨، ٥٫ ١٥٥ - ١٥٧، ١٥٩ 

(۲) بنو حنيفة : هو : حليفة بن الجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، من بطون يشكر ، من  عدنان ، جد جاهلي، كانت منازل بنيه اليمامة . 

النسب - لابن سلام - : ٣٥١ ، جمهرة أنساب العرب : ٣٠٩ ٤٦٩٠ ، نهاية الأرب في  معرفة أنساب العرب : ٦١ . 

(۳) سورة البقرة ٤٩:٢ ، وفي مواضع أخرى من القرآن الكريم .

١٠

يَقُولُ : لم تُنصِفْنِي إِذ أَرَدْتَنِي عَلَى أَن تَنصُرَ مَولَاكَ - أي : ابن عَمْكَ ، 

وحَلِيفَكَ - وَلَا أَنصُرُ أَنَا مَولاي .. 

- إِذَا ظُلِمَ المَوْلَى فَزِعْتُ لِظُلْمِهِ 

فَحَرَّكَ أَحْشَائِي وَهَرَّت كِلَابِيَا 

( فَحَرَّكَ ) أي : الظُّلْمُ . 

( وَهَرَّت كِلَابِيا ) : مثل " . أَي : نَبَادَرَ شُطَارُ قَومِي لِذَلِكَ . 

(١) في مجمع الأمثال ١ ٫ ٤٦٧ : ( شَر أمر ذا تاب ) . قال الميداني : ( يضرب في ظهور أمارات 

الشر، ومحايله ) .

١١

- ۱۳۳ -

وَقَالَ البَعِيثُ بنُ حَرِيثِ بنِ جَابِرِ بن سَرِي اليَشْكُرِيُّ " : 

الطويل ) 

١ - خَبَالٌ لِأَمُ السَّلْسَبِيلِ وَدُونَهَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْبَرَيْدِ الْمُذَهْذِبِ 

( خَيَال ) : مُبْتَدَأَ ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ، أي : أتاني . والمَعْنَى : أَتَانِي خَيَالٌ .  فالفعل مُصْمَرٌ ، وَنَكَّرَ ( خَبَالاً ) عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى فِي هَيْآتٍ مُخْتَلِفَةٍ  والخيالُ مَا يُخَيَّلُ إِلَيْكَ فِي المَنَامِ ، وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ( فَعَالُ ) مِن : خِلْتُ ، أَخَالُ ، 

خيالاً ، ومحيلة ، أي : ظَنَنتُ . 

( المذبذب ) : المسرع . 

وَيُروى " : المذيب . 

المذيب : المسرع . والمذبذب ، مِثْلُهُ ، وَالذَّبَبُ : الاصْطِرَابُ . 

٢ - فَقُلْتُ فَا أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَباً فَرَدَّتْ بِتَأْهِيلِ وَسَهْلٍ وَمَرحَبِ 

(١) البعيث بن حريث بن جابر ، من بني يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم ، شاعر  محسن ، عاش أيام بني أمية ، أبوء حريث بن جابر المتقدم في الحماسية السابقة . 

المؤتلف والمختلف : ٧٢ ، المبهج : ۲۹، شرح التبريزي ١ ٫ ٢٦٧ - ٢٦٨ ، خزانة  الأدب - للبغدادي - ٢ ٫ ٢٧٧ ... 

(۲) المؤتلف والمختلف : ۷۲ ، شرح الأعلم الشمري ٢ ٫ ٦٣٥ ، خزانة الأدب - للبغدادي -

٢٧٧٫٢

١٢

٫ ١٠٣ ٫ أَخبَرَ أَنَّهُ تَلَقَّى خَيَاهَا بِالنَّاهِيلِ ، وَالتَّرْحِيبِ ، فَأَجَابَتْهُ بِمِثْلِ 

ذلك . 

وَيُروى " : فَرَدَّ . 

وَانتِصَابُ ( أَهْلاً ) بِفِعْلٍ مُضَمَرٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَتَيْتَ أَهلاً ، لَا غُرَبَاءَ ، 

وَرَحِبَاً مِنَ الْأَمَاكِنِ ، لَا ضَيِّقاً . 

٣ - مَعَاذَ الإِلَهِ أَنْ تَكُونَ كَظَبَةٍ وَلَا دُنْيَةٍ وَلَا عَقِيلَةِ رَبِّرَبٍ 

( معاذ ) : مصدرٌ . أي : أَعُوذُ بِالله مَعَاذَا ، وَيُقَالُ : عُدْتُ بِاللَّهِ مِن كَذَا . 

و ( أَن تَكُونَ ) : ( 

أن ) - ها هنا - مَعَ الفِعْلِ فِي تَأْوِيلِ المصدرِ ، وَتَحَلُّهُ 

نصبٌ ؛ لأَنَّهُ : مَعَاذَ الإِلَهِ مِن أَن تَكُونَ ، فَحَذَفَ الجار . 

و ( العقيلة ) : الكَرِيمَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَغَيْرِهَا . 

و ( الربرب ) : قَطِيعُ البقر . وَمَعْنَاهُ : كَرِيمَةٌ مِن بَقَرِ الوَحشِ . 

 ٤ - وَلَكِنَّهَا زَادَتْ عَلَى الْحُسْنِ كُلِّهِ 

كَمَالاً وَمِنْ طِيبٍ عَلَى كُلِّ طَيْبٍ 

قَولُهِ : ( زَادَتْ عَلَى الْحُسْنِ كُلِّهِ ) أَي : زَادَ حُسْنُهَا عَلَى الْحُسْنِ كَلِّهِ . 

و ( كَمَالاً ) نَصِبٌ عَلَى التَّمييز . 

(١) شرح الفارسي ٢٢٤٫٢ ، خزانة الأدب - للبغدادي - ٢ ٫ ٢٧٧ .

١٣

٥ -  وَإِنَّ مَيْرِي فِي البِلَادِ وَمَنْزِلِي لَبِالْمُنْزِلِ الْأَقْصَى إِذَا لَمْ أَقَرَّبِ  قولُهُ : ( وَإِنَّ مَسِيرِي ) أي : إِذَا لَمْ أَكَرَمْ ، تَحَوَّلتُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يَقُولَ :  لبِالْمَسِيرِ ، والمنزل ، فاكتفى بِأَحَدِهِمَا ، وَآثَرَ المَنزِلَ بِالذَّكرِ ؛ لأنَّ النزول  لَا يَكُونُ إِلَّا بَعدَ الشير . 

٦- وَلَسْتُ وَإِنْ قُرْبْتُ يَوْماً بِبَائِعِ خَلَاقِي وَلَا قَوْمِي ابْتِغَاءَ التَّحَبِ  ( الخلاق ) : الحظ ، وَالنَّصِيبُ مِنَ الصَّلَاحِ ، يَقُولُ : لَا أَبِيعُ حَظِي  مِنَ الشَّرَفِ ، وَلَا أُفَوتُهُ نَفْسِي ؛ لِلتَحَبُّبِ إِلَى أَحَدٍ . 

ثُمَّ قَالَ : وَيَعْتَدُّ - مَا تَبَرَّأتُ مِنْهُ ، وَأَنفَتُ مِن فِعْلِهِ - قَوْمٌ تِجَارَةٌ رَابِحَةٌ . 

و ( ابتغاء ) - نصب 

- مفعولٌ لَهُ . 

وَيَعْتَدُهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ تِجَارَةً وَيَمْنَعُنِي مِنْ ذَاكَ دِينِي وَمَنْصِبِي 

يعني : بيع ما انتفى مِن بَيعه . 

وَيُروى " : مِن ذَاكَ عِزْي . 

- دَعَانِي يَزِيدُ بَعْدَ مَا سَاءَ ظَنَّهُ 

وَعَبْسٌ وَقَدْ كَانَا عَلَى حَدٌ مَنْكَبٍ 

وَيُروى " : منكب . 

(١) لم نقف على هذه الرواية في المصادر التي بين أيدينا . 

(۲) طابقت روايته في البيت - بفتح الكاف وكسرها - ما ورد في : 

شرح المرزوقي ١ ٫ ۳۸۰ ، الشرح المنسوب - للمعري - ١ ٫ ٢٦٨ ، شرح التبريزي 

۲۷۰٫۱ ، واقتصر الفارسي في شرحه ٢٢٥٫٢ : على رواية منكب - بفتح الكاف - . وفي 

شرح الأعلم الشمري ٢ ٫ ٦٣٦ : منكب - بكسر الكاف .

١٤

قال المرزُوقِيُّ : يَقُولُ دَعَانِي هَذَا الرَّجُلُ ، وَصَاحِبُهُ - مُسْتَغِيثَين - بعد سوء ظنهِ بِعَشِيرَتِهِ ، وَبِي ، ليما أسلف مِنَ الشَّرِ ، وَقَدَّمَ مِنَ العُقُوقِ ، 

وَقَدْ كَانَا أَشْرَفًا عَلَى الهَلَاكِ ، وَالمَعنَى : شَافَهَا حَدَّ الشَّرِ ، وَحَرفَهُ . 

يُقَالُ : أَصَابَهُ نَكْبٌ مِنَ الدَّهرِ ، وَمَنكَبُ . 

قَالَ السَّيدُ الإِمَامُ - دَامَت أَيَّامُهُ - : إِن حُمِلَ ( المَنكَبُ ) عَلَى مَعنَى 

( النُّكُوبِ ) الَّذِي هُوَ الانصِرَافُ ، كَانَ أَحْسَنَ . 

وَإِذَا رُوِيَ : ( مَنكِب ) فَالمَعْنَى : كَانَا مُهَاجِرَينِ لِي . يُقَالُ : فُلَانٌ مَعِي  عَلَى حَدٌ مَنكِبٍ ، أَي : كُلَّمَا رَآنِي ، النوى ، وَلَم يَتَلَقَّنِي بِوَجْهِهِ ، وَتَنَكَّبَ  عني : اجتنبني ، وَمَنكِبُ كُلِّ شَيْءٍ : جَانِبُهُ . ٫ ١٠٤٫

وَقَدْ عَلِهَا أَنَّ العَشِيرَةَ كُلِّهَا سِوَى تَحْضَرِي مِنْ خَاذِلِينَ وَغُيِّبٍ 

يَقُولُ : اسْتَغَانَا بِي ، مَتَيَقْنَيْنِ أَنَّ كُلَّ عَشِيرَتِها - إِذَا لَمْ أَحضُرْ - مِن بَيْنِ  شَاهِدٍ ، لَا يَنظُرُ ، وَغَائِبِ ، لَا يَحْضُر . وَأَنَّ الكِفَايَةَ ، لَا تُوجَدُ إِلَّا عِندِي . 

وَقَوْلُهُ : ( وَغَيَّب ) أَرَادَ : وَمِن بِينِ غُيِّبِ ، فاكتفى بـ ( من ) الأَوَّلِ . 

و ( سوى ) - هَا هُنَا - ظرف . أي : قد عَلَيْهَا أَنَّ العَشِيرَةَ كُلَّهَا - بَدَلاً  مِنِّي وَمَكَانِي - مِن خَاذِلٍ وَغَائِبٍ . 

(۱) شرح المرزوقي ۱ ٫ ۳۸۰

١٥

ويعني بـ ( تحضري ( نَفْسَهُ . وَ ( سِوَى مَحضَرِي ) : بَدَلَ حُضُوري . 

وَيُروى " : مِن خَاذِلِينَ . 

وَرَوَى أَبُو رِبَاشٍ " : مِن حَاضِرِينَ . 

يقُولُ : العَشِيرَةُ كُلُّهَا ، لَا تَحْضُرُ تَحَضَرِي ، وَلَا تُعْنِي غَنَانِي ، وَإِنَّمَا  أَرَادَ أَنْ تَحَضَرَ العَشِيرَةِ ، غَيْرُ مَحْضَرِي . 

ويجوز أن يكون مثل قولهم : لين فَعَلتَ كَذَا - وَأَنَا سِوَاكَ - لَيَأْتِيَنَّكَ  مني ما تكره . أي : وَأَنَا بِأَرضِ سِوَى أَرضِكَ . 

والمعنَى : إِنَّ العَشِيرَةَ ، اسْتَوَى حَاضِرُهُم بِالغَائِبِ ، وَإِنَّهُم بِغَيرِ  تحضري ، أي : بِغَيرِ مَكَانٍ أَنَا بِهِ ، يُرِيدُ : لَم يَشْهَدِ الوَقعَةَ مِنهُم غَيرِي . 

أو : لم يُعْنِ فِيهَا غَنَائِي . فَكَأَنَّهُ لَم يَشْهَدْ . 

۱۰  ١٠ - فَكُنْتُ أَنَا الْحَامِي حَقِيقَةً وَائِلٍ كَمَا كَانَ يَحْمِي عَنْ حَقَائِقِهَا أَبِي 

(١) أعاد ما رواه في البيت ، وفي الشرح المنسوب - للمعري - ٢٦٩٫١ ، شرح الأعلم الشنتمري 

١٣٦٫٢ : من شاهدين . 

(۲) معاني أبيات الحماسة : ۸۳ . وفي شرح الأعلم الشمري ٢٫ ٦٣٦ ، غير منسوبة إلى أبي 

ریاش

١٦

- ١٣٤ -

وَقَالَ المُثْلَمُ بنُ رِيَاحِ الْمُرْيُّ : 

الطويل ] 

١- مَنْ مُبْلِغُ عَنِّي سِنَانَا رِسَالَةٌ وَشِجْنَةٌ أَنْ قُوْمًا خُذَا الْحَقِّ أَوْ دَعَا  البَيارِيُّ : قَوْلُهُ : (سِنَانَا ) - يعني بِهِ : يَزِيدَ بْنَ هَرِمِ بنِ سِنَانٍ " - . 

وَهُوَ أَبْعَدُ مِن قَولِ الآخر : 

(١) المسلم بن رياح بن ظالم المري ، شاعر جاهلي ، أخباره منقطعة ، وله شعر في مصادر كثيرة .  وفي الأغاني ١٤ ٫ ١٣ : أنه قتل رجلاً في جوار الحارث بن ظالم المري، ولحق بالحصين بن  الحمام فأجاره . ولم يذكره في المؤتلف والمختلف : ۲۷٥ - ۲۷۸ : فيمن اسمه المثلم ، وذكره  المرزباني في معجم الشعراء : ٣٥٥-٣٥٦ ، والبيتان الثالث والرابع من الحماسية في الزهرة  ٢ ٫ ٧٠٠ ، وله حماسية ستأتي بالرقم : ٧٢٢ . 

(۲) هو سنان بن أبي حارثة بن مرة . من رؤساء لخطفان - جمهرة أنساب العرب : ٢٥٢ . 

(۳) شجنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل من بني عامر - أبو قطام التي  شركت في قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وكان أبوها شجنة ،  وأخوها الأخضر خارجيين، قتلا يوم النهروان جمهرة أنساب العرب : ٢٠٠ 

(٤) لم نقف على ذكر ليزيد بن هرم بن سنان ، وفي المصادر : يزيد بن سنان ، وهو أخو هرم بن  ستان ، وخارجة بن سنان . 

وفي معجم الشعراء : ٥٥٨ : ذو الرقية المري، وهو المقشعر ، وهو الأشعر ، وهو  أبو ضمرة ، يزيد بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد  بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وكان إذا حضر حرباً اقشعر ، وهو جاهلي . 

وفي شرح ديوان زهير بن أبي سلمى التعلب : ٣٢٠ : وهلك يزيد بن سنان وهو متوجه  إلى الحارث بن أبي شعر الغساني، في طريق الشام، وكان يقال له : الأشعر ، ويقال له :  ذو الرقيبة . وأنظر - أيضاً - : مجمع الأمثال - في خبر يوم قطن - ٢ ٫ ١٤٣ - ١٤٤ 

(٥) لم نقف له على قائل ، والرجز في الكامل في اللغة والأدب ٣ ٫ ٤٢، وفي الخصائص  ٢١٥٫٢ ، وفي خزانة الأدب - للبغدادي - ٣٧٢٫٤ وفيهما: وإنما أراد عبد الله بن عباس .

١٧

يَحْمِلْنَ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ 

وَقَوْلُهُ : ( قُوْمًا ) أي : لأَخْذِ الَّذِي تَطلِبَانِهِ مِنَ الحَقِّ ، قَبْلَ أَسْجَعَ " . 

و ( أَسْجَعُ ) قَبِيلَةٌ ، وَهِيَ : أَسْجَعُ مِنْ رَيثِ بنِ عَطَفَانَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ :  سالهاها ، أَوْ حَارِنَاهَا - عَلَى قِلَّةِ المُبَالَاةِ بِفِعْلِهِما . 

وكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ " ، سَارَتْ - وَمَعَهَا بَنُو عَبْسٍ " - تُرِيدُ الغَارَةَ عَلَى  غطفان " ، فَجَاءَ فَيسُ بنُ زُهَيْرٍ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْسٍ أَتَغْزُونَ عَشِيرَتَكُم  مع العَدُو ؟ فَانصَرَفَ بِهم ، وَسَارَت عَامِرُ حَتَّى صَبَّحَتْ غَطَفَانَ بِالرَّقَمِ ) 

(١) أشجع : حي من غطفان من العدنانية، وهم بنو أشجع بن ريث بن غطفان ، من قيس عيلان .  السب - لابن سلام - : ٢٤٤ ، ٢٥٠ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٤٩ - ٢٥٠ ، نهاية  الأرب في معرفة أنساب العرب : ٥٠. 

(۲) عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن صعصعة ، من العدنانية. 

النسب - لابن سلام - : ٢٥٩ - ٢٦٠ ، جمهرة أنساب العرب : ۲۸۲ - ۲۸۵ ، نهاية الأرب  في معرفة أنساب العرب : ٣٠١. 

(۳) بنوعيس : بطن من غطفان، من العدنانية ، وهم بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان .  النسب - لابن سلام - : ٢٤٩ - ٢٥٠ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٥٠ - ٢٥٢ ، نهاية  الأرب في معرفة أنساب العرب : ٣١٣ - ٣١٤. 

(٤) بطن من قيس عيلان ، من العدنانية ، وهم بنو خطفان بن سعد بن قيس بن عيلان . 

النسب - لابن سلام - : ٢٤٤ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٤٨ - ٢٤٩ ، نهاية الأرب في  معرفة أنساب العرب : ٣٤٨. 

(٥) يوم الرقم : هو يوم الغطفان على بني عامر ، غزت فيه بنو عامر ، فأغاروا على بني غطفان  بالرقم . زعمت بنو غطفان أنهم أصابوا من بني عامر أربعة وثمانين رجلاً ، فدفعوهم إلى  أهل بيت من أشجع ، كانت بنو عامر قد أصابوا فيهم ، فقتلوهم أجمعين ، والرقم - بفتح أوله وثانيه - ماء لبني مرة ، ويقال : إنها جبال دون مكة بديار لخطفان ، وماء عندها أيضاً .  العقد الفريد ٥ ٫ ١٣٨ - ١٣٩ ، معجم ما استعجم ٦٦٦٫٢ ، مجمع الأمثال ٥٢٣٫٢ ،  معجم البلدان ٤١٣٫٤ ، لسان العرب : رقم .

١٨

وهُوَ وَادٍ - فَهَرَبَت عَامِرُ ، وَقُتِلَ مِنْهُم ، وَأَسِرَ ، وَجَرَى بَينَ الْمُثَلَّمِ بنِ  رياح - وَكَانَ رَئِيسَ بَنِي مَالِكٍ - وَبِينَ يَزِيدَ بْنِ هَرِمٍ ، كَلَامٌ ، فَسَارَ  المسلم بِرَهْطِهِ - تَحتَ اللَّيل - إِلَى أَسْجَعَ لِيَنصُرَهَا ، وَقَالَ هَذَا الشِّعرَ ثُمَّ 

التقى القومُ بَعدَ ذَلِكَ ، وَآلَ أَمْرُهُم إِلى الصلح . 

وَقَوْلُهُ : ( خُذَا الحَقِّ أَو دَعَا ) أَي لَا مُبَالَاةَ بِفِعْلِكُمَا . 

- سَأَكْفِيكَ جَنِّي وَضْعَهُ وَوِسَادَهُ وَأَغْضَبُ إِنْ لَمْ تُعْطِ بِالْحَقِّ أَشْجَعًا 

قَولُهُ : ( سَأَكْفِيكَ ) : خِطَابٌ لأَحَدِهِمَا ، وَهُوَ يَزِيدُ بنُ هَرِمِ . يعني 

- بذلك - : مَسِيرَهُ تَحتَ اللَّيْلِ إِلَى أَسْجَعَ . 

أي : لا أَدَعُ النَّومَ ، وَلَا أَنَامُ ، إن لم تُعْطِ الحَقِّ أَسْجَعَ . أي : لم تُنْصِفُها . 

) - لغو ، ولا اعتداد بها . 

قوله : ( بالحق 

والباء - في 

و ( وَضَعَهُ ) - نَصبُ - بَدَل مِن ( جنبي ) . 

٣- نَصِبْحُ الرُّدَيْنِيَّاتُ فِيْنَا وَفِيهِم صِبَاحَ بَنَاتِ الْمَاءِ أَصْبَحْنَ جُوعًا 

( بَنَاتُ المَاءِ ) : الضَّفَادِعُ ، وَطَبَرُ المَاءِ . ٫ ١٠٥ ٫

- لَفَقْنَا البُيُوتَ بِالبُيُوتِ فَأَصْبَحُوا بَنِي عَمِّنَا مَنْ يَرْمِهِمْ يَرْمِنَا مَعَا 

(١) بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان . يقال لهم : الخضر ؛ لأن  أباهم مالكاً كان آدم اللون . 

النسب - لابن سلام - : ٢٥٦ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٦٠ ، نهاية الأرب في معرفة  أنساب العرب : ٣٧٠ .

١٩

أي : خَلَطْنَا بُيُونَنَا بِبُيُوتِ أَسْجَعَ . 

وَقَوْلُهُ : ( بَنِي عَمْنَا ) أي : لَيْسَ ذَلِكَ كَحَبَلِ الْجِوَارِ ، يُوصَلُ ، وَيُقطِّعُ ، 

ووَلِكِنَّهُ عِصْمَةُ الرَّحِمِ ، الَّتِي لَا تَنقَطِعُ . 

وَمَعَنَى قَوْلِهِ : ( مَنْ يَرْمِهِمْ يَرْمِنَا مَعَا ) أي : صَارَت كَلِمَتُنَا وَاحِدَةٌ .  فَمِن أَرَادَهُم بِسُوءٍ فَقَد أَرَادَنَا .

٢٠