الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني
الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الطبعة: ٠
الصفحات: ٣٩٦
الفصل الأول
في الأمثال المبدوءة بالباء المفتوحة
فمنها قولهم :
۷۷۷ - باعِدُوا بَیْنَ أَنْفَاسِ الرجالِ وَالنِساءِ (١)
یضرب فی ترک التخلیة بین الرجل والمرأة الأجنبیة ؛ فإن الشیطان
یتسرّع إلیهما ، وفی الدیوان العلوی لالالالالا
لا یأمننَّ على النساء أخ أخاً
ما فی الرجال على النساء أمینُ
کلّ الرجال وإن تعفف جهده لابد أنّ بنظرة سیخون (۲)
ویروى : باعدوا بین . (٣) الرجال والنساء ) .
وربما ینسب هذا إلى کلام النبی الله
ولم یثبت .
ومنها قولهم :
۷۷۸ - بر فلان بیمینه (٥)
أی : : صدق ، یضرب لمن یعمل بمقتضى قسمه .
والبرّ - بفتح الباء الموحدة وکسرها ـ : الصدق فی الیمین .
وفی القاموس : وبَرَّتِ الیمینُ تَبَرُّ وتَبِرُّ ، کیَمَلُ ویَحِلُّ ، براً وبَراً
(۱) الأسرار المرفوعة : ١١٣/١٦١ ، کشف الخفاء ١ : ٨٧٥/٣٢٩ .
(۲) دیوان الإمام علی الله : ٣٣٢/١٤٦ ، بتفاوت یسیر .
(۳) غیر مقروءة فی الأصل .
(٤) الأسرار المرفوعة : ١١٣/١٦١
(٥) الصحاح ٢ : ٥٨٨
وبُرُوراً ، وأبَرَّها : أمضاها على الصدق (۱) .
ومنها قولهم :
۷۷۹ - بره (۲)
وهی : علم للجنس ، کسبحان علماً للتسبیح، وأعلام الأجناس نکرات فی المعنى معارف بحسب اللفظ ، یعامل معها معاملة المعارف ، قال ابن مالک :
ووضعوا لبعض الأجناس علم کعلم الأشخاص لفظاً وهو عم (۳)
ومنها قولهم فی وصف الوجوه :
۷۸۰ - بَاسِرَةً ) (٤)
کما فی قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٥) ، أی : متکرّهة
متقطبة .
ومنها قولهم :
۷۸۱ - بَصَرُ حدید (٦)
کما فی قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُکَ الْیَوْمَ حَدِیدٌ ) ، أی : شدید النظر
والتحدیق .
ومنها قولهم :
(١) القاموس ۱ : ۳۷۰
(۲) البهجة المرضیّة ١ : ٥٨ ، العَلَم . (۳) شرح ابن عقیل ١٢٦:١
( ٤ و ٥) سورة القیامة ٧٥: ٢٤
(٦) مأخوذة من سورة ق ، الآیة ۲۲ .
(۷) سورة ق ۵٠ : ۲۲
۷۸۲ - بهراً له (۱)
أی : تعساً وبُعْداً له ، والنصب على کونه مصدر المحذوف
ومنها قولهم :
۷۸۳ - باتَ بِلَیْلَةِ أَنْقَذَ
یضرب لمن سهر لیله .
والأنقذ - بالنون ، والقاف ، والذال المعجمة ، على وزن أفعل ـ:
القُنْفُذ ، قیل : إنّه معرفة لا تدخله الألف واللام (٣)، ولکن فی القاموس الأنقذ : القنفذ (٤) ، انتهى .
والقنفذ - بضم القاف والفاء ، وسکون النون ، وإعجام الذال ، وربما یفتح المضمومان ، - بالفارسیة : خارپشت ، وکنیته : أبو الشوک وأبو سفیان ، وقد یقال له : العساعس ؛ لکثرة تردّدها باللیل ، وعدم ظهوره إلا فیه غالباً ، وکیف کان فـ : لیلة مضافة إلى : أنقذ ، کما أضیفت إلى أرمد فی قول الأعشى: أَلَمْ تَعْمَضْ عَیْنَاکَ لَیْلَةَ أَرْمَدَا وَبِثَّ کَمَا بَاتَ الْسَّلِیمُ مُسَهَّدَا (٥)
ومنها قولهم :
بالإضافة أیضاً .
(١) الصحاح ٢ : ٥٩٨
(۲) مجمع
٧٨٤ - باتَتْ بِلَیْلَةٍ حُرَّة (٦)
الأمثال ۱: ٤٧١/١٦٩ ، جمهرة الأمثال ١: ١٥٦/١٥٦ ، ثمار القلوب : ٦٦٨/٤١٩
مجمع الأمثال ١ : ٤٧١/١٦٩
(٤) القاموس ١ : ٣٦٠ ، نقذ
(٥) دیوان الأعشى : ٤٥ وفیه : وعادک ما عاد السلیم المسهدا الأمثال ۱ : ۵۰۱/۱۷۷ ، ثمار القلوب : ١٠٦٧/٦٣٦ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۸ .
ویروی باب بالتذکیر ، یضرب لمن لا یقدر على افتضاض البکر .
وفی المجمع : العرب تسمّی اللیلة التی تُفْتَرَع فیها المرأة : لیلة شیباء
وتسمّی اللیلة التی لا یقدر فیها الزوج على افتضاضها لیلة حُرَّة ، فیقال باتت
فلانة بلیلة حُرَّة : إذا لم یغلبها الزوج ، وباتت بلیلة شیباء : إذا غلبها فافتضها ، یضربان للغالب والمغلوب ) وفی الصحاح : قولهم : باتت فلانة بلیلةِ حُرَّةِ : إذا لم یقدر بعلها على
افتضاضها ، قال النابغة :
شُمُسٌ مَوَانعُ کل لیلةٍ حُرَّةِ یُخْلِفْنَ ظَنَّ الفَاحِشِ المِغْیَارِ فإن افتضها فهی بلیلةِ شَیْباء (۲) ، انتهى . بالشین المعجمة المفتوحة ،
بعدها الیاء المثناة التحتیّة ، بعدها الباء الموحدة کحمراء . وفی القاموس فی لغة شوب : وباتَتْ بِلَیْلَةِ شَیْبَاءَ ، بالإضافة وبلَیْلَةِ
الشَّیبَاءِ : إذا غُلِبَتْ على نَفْسها (۳) ، انتهى .
ویقال : لیلة حُرَّة بالوصف ، لأوّل لیلة من الشهر، ولیلة شَیْبَاءَ ،
لآخرها .
ومنها قولهم :
٧٨٥ - برد العیش (٤)
: طیبه .
ومنها قولهم :
مجمع الأمثال ۱ : ۵۰۱/۱۷۷
(٢) الصحاح ٢ : ٦٢٨ (حرر ) ، والبیت للنابغة ، انظر دیوانه : ٦١ .
(۳) القاموس ۱ : ۹۰
(٤) أنظر القاموس ۱ : ۲۷۷) وفیه عیش بارِدٌ .
٧٨٦ - برید فی برید
وردت هذه اللفظة
فی تحدید حرم المدینة (٢) ، أی : طول أربعة
فراسخ فی عرضها .
ومنها قولهم :
۷۸۷ - بَرْدَنا اللیل (۳)
أی : أصابنا برده .
ومنها قولهم :
۷۸۸ - بَذْلُ التحیَّةِ داع إلى مَحَبَّةِ البریّة (٤)
وهذا من کلام على
ومنها قولهم :
۷۸۹ - بَرْدُ الْعَجُوز (٦)
ویقال له أیّام العجوز وهی خمسة أو سبعة أیام آخر الشتاء . :
ومنها قولهم :
۷۹۰ - بَثَّ إِلَیْهِ سِرَّه
أی : ألقاه إلیه وأظهره له .
ومنها قولهم :
(١) الکافی ٤ : ٢/٥٦٣ ، الفقیه ٢ : ١٥٦٢/٣٣٦ ، وسائل الشیعة ١٤ : ٣٦٣ الباب ١٧
من أبواب المزار حدیث ۲ ، ۳ .
(٢) الکافی ٤ : ٢/٥٦٣ ، الفقیه ٢ : ١٥٦٢/٣٣٦ ، التهذیب ٥: ۱۳۳۲/۳۸۲ ، وسائل الشیعة ١٤: ٣٦٣ الباب ١٧ من أبواب المزار حدیث ٢ ، ٣ .
(۳) القاموس ۱ : ۲۷۷
( ٤ و ٥) غرر الحکم ۲ : ٤٩/١٣ ، باب حرف الطاء .
(٦) ثمار القلوب : ٤٧٣/٣١٣
۷۹۱ - بَصْبَصْةُ الْکَلْبِ
یضرب لمن یتملق ویظهر الخضوع. یقال : فلان یبصبص بصبصبة الکلب
والبصبصة : تحریک الکلب ذنبه .
ومنها قولهم :
۷۹۲ - بَنُونا بَنُوا أَبْنائِنا وَبَناتُنا بَنُوهُنَّ أَبْناءُ الرِّجالِ الأَباعِدِ) یضرب فی أن أولاد البنت لیسوا من الأولاد، وفی هذا خلاف
معروف .(۳).
ومنها قولهم :
۷۹۳ - بَدَل أَعْوَرُ (٤)
یضرب للرجل المذموم، یتولّى بعد الرجل المحمود، قاله ابن
خلکان (٥) . ومثله : خلف أعور (٦) .
ومنها قولهم :
٧٩٤ - بَیْنَهُما مُظَائَرَةٌ (٧)
بالظاء المشالة المعجمة ، أی : کلُّ منهما ظئر صاحبه، قاله فی
القاموس
(١) أنظر الصحاح ۳ : ۱۰۳۰
، بص
(۲) خزانة الأدب ١ : ٤٤٤ ، البهجة المرضیّة ١ : ٩١ ، باب الابتداء
(۳) أنظر المستند للنراقی ١٠: ٩٥ ، الخمس ، قسمة الخمس و مصرفها ، المسألة السادسة . الأمثال ١ : ٤٣٣/١٥٧ ، المستقصى ٢ : ١٦/٧ ، جمهرة الأمثال ١: مجمع
٢٩٦/٢٢٩ ، زهر الأکم ١ : ١٧٨
( ٥ و ٦) وفیات الأعیان ٦ : ۲۹۱ ، ترجمة یزید بن المهلب .
( ۷ و ۸) القاموس ۲ : ۸۰ .
یضرب فی التعاطف والتآلف بین الشخصین ، والظئر ـ بکسر الظاء ،
وسکون الهمزة ، بالفارسیة - دایه .
ومنها قولهم :
٧٩٥ - باءَتْ عَرَارُ بِکَحْل (١)
یضرب فی المتساویین، وفی الصحاح : باءَ الرجُلُ بصاحبه : إذا قتل
ویقال : باءت عرار ... إلى آخره، وهما - أی : عَرَار وکَحْل - بقرتان
قُتِلَتْ إحداهما بالأخرى .
ویقال : بُؤْ بِهِ :أی: کُنْ ممّن یُقتَل به ، وأنشد الأحمر لرجل قتل قاتل
أخیه فقال :
فقلت له : بُؤْ بامرئ لستَ مثله وإن کنتَ قُنعاناً لمن یطلبُ الدَّمَا (٢) وفیه أیضاً : وعَرَارِ - أی : بالمهملات ، مثل : قطام ، أی : مبنیاً على الکسر ـ اسم بقرة ، وفی المثل : باءَتْ عَرَارِ ... إلى آخره، وهما بقرتان انتطحتا فماتنا جمیعاً باءت هذه بهذه ، یضرب هذا لکلّ مستویین
وفیه أیضاً فی لغة کحل : ومن أمثلتهم باءت عرار ... الى آخره إذا
قتل القاتل بمقتوله (٤) ، انتهى . فـ «کحل» - بفتح الکاف ـ : اسم بقرة أیضاً
ومنها قولهم :
(۱) مجمع الأمثال ۱: ٤٣٨/١٥٩ ، المستقصى ۲ : ۵/۲ ، جمهرة الأمثال ۱ :
٢٩١/٢٢٦ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۷
(٢) الصحاح ۱ : ۳۷ ، بوأ .
(۳) الصحاح ٢ : ٧٤٢ ، عرر .
(٤) الصحاح ۵ : ۱۸۰۹ ، کحل .
٧٩٦ - بَاتَ فُلَان یَشوی القَرَاحَ
یضرب لمن ساء حاله ونفد ماله ، فصار بحیث یشوی الماء للطبیخ .
والقَرَاح - بفتح القاف - : الماء الخالص الذی لا یشوبه شیء . قال فی المجمع : وأصله : إنّ رجلاً اشتهى مأدماً ولم یکن عنده سوى الماء فأوقد ناراً ووضع القدر علیها وجعل فیها ماءً وأغلاه ، وأکَبَّ على الماء یتعلل بما یرتفع من بُخاره ، فقیل له : ما تصنع ؟ فقال : أشوی القراح ،
فضرب به المثل (۲)
ومنها قولهم :
۷۹۷ - بغداده خراب )
یضرب للجائع .
ومنها قولهم :
۷۹۸ - باقِعَةٌ مِنَ البَواقِع ))
یضرب للرجل المثیر للفتنة ، المتعرّض للفساد والمنکر .
والباقعة - بالقاف والعین المهملة - : الداهیة والأمر العظیم ، وبمعناها :
الباکعة - بالکاف ـ على لغة تمیم (٥) ، ویقال سنة بقعاء : أی مُجدبة ، ویقال : بقع الرجل - على البناء للمفعول - أی : رمی بکلام قبیح أو ببهتان .
ومنها قولهم :
مجمع
(۲) مجمع الأمثال ١ : ٥٥٧/١٩١
(۳) مأخوذ من المثل الفارسی : بغداد خراب است، أمثال وحکم دهخدا ١ : ٤٤٧.
(٤ )مجمع الأمثال ١ : ٤٦٧/١٦٨
(٥) الصحاح ۳ : ۱۱۸۸ ، بکع .
۷۹۹ - بالَ حِمارُ فَاسْتَبالَ أَحْمِرَةٌ (١)
یضرب فی تعاون جماعة على الأمر الذی یکره ویهجن ، تقلیداً لمن
ارتکبه واستبال : أی حملهنّ على البول، والأحمرة - کالألبسة -: جمع
الحمار.
ومنها قولهم :
۸۰۰ ـ بالَ فَادِرٌ فَبَالَ جَفْرُهُ )
یضرب لما ذکر، وللولد إذا عمل عمل أبیه ونسج على منواله
والفادر - بالفاء والدال والراء المهملتین - المسن ، من الوعول .
والجفر - بالجیم والفاء - ولد المعز ، یعنی : بال الوالد وتبعه ولده . وعن الزمخشری فی المستقصى : یضرب للوضیع یأتی أمراً فیتبعه
أقرانه (۳)
ومنها قولهم :
٨٠١ - بایعْ بِعِزُّ وَجْهُهُ مُلَیَّم
(٢) ٢٠
یضرب فی الإعراض عن مواصلة جدید العِزّ والدولة ، الذی لم یکن عزیزاً من القدیم، ولا معروفاً بالنجابة من الأصل .
وبایع أمر من المبایعة بمعنى : البیع ، والمراد به الإعراض والترک ؛ شیئاً من ماله ، فإنّه معرض عنه وتارک له لا یریده ولا یقصده
فإن من یبیع
(١) (۲)
الأمثال ١ : ٤٧٦/١٧٠ ، المستقصى ۲: ١٠/٥ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۷ مجمع
الأمثال ۱ : ٤٨٦/۱۷۳ . مجمع
(۳) المستقصى ٢ : ١٠/٥
(٤ ) مجمع الأمثال ١ : ٥٥٠/١٩٠ .
لنفسه بخلاف من یشتریه ، فالباء فی : بعزّ زائدة، على خلاف القیاس : وجملة وجهه ملثّم ، فی محلّ الصفة لعزّ ، أی : اترک عزّاً ، وجهه ملتم کمعظم أی : مستور باللثام لم یعرف عند الناس إلا فی هذا الوقت ، واللثام : النقاب ومنها قولهم :
٨٠٢ - بَحْ بَحْ لَکَ
وهذه الکلمة تقال عند المدح والرضا بالشیء . وفی کلام جبرئیل لعلی الهلال لیلة بات فی فراش رسول الله صلى الله علیه وسلم : بخ
بخ لک یابن أبی طالب ، من مثلک؟ إنّ الله یباهی بک الملائکة (٢) . وفی کلام عمر له : بخ بخ یا أمیر المؤمنین ، أصبحت مولای
ومولى کلّ مؤمن (۳)
والخاء فی بخ ساکنة ، قال فی الصحاح : وتکرر للمبالغة ، فیقال : ، فإن وَصَلْتَ خفضْتَ ونوَّنْتَ قلت : بَخ بخ ، وربَّما شدّدت ـ إلى أن قال - وبَخْبَخْتُ الرجل : إذا قلت له ذلک (٤) ، انتهى .
وفی المجمع : بَخ کلمة یقولها المتعجب من حسن الشیء وکماله الواقع موقع الرضا ، کأنه قال : ما أحْسَن ما أراه (٥) ، انتهى . وظنّی أنْ بَحْ بَحْ معرب بَه بَه وقد شاع هذا فی کلام العجم
وقد یستعمل ذلک فی مقام التهکم من شیء لا موضع للتهکّم فیه ،
(١) البحار ۳۷ : ۱۰۸
(۲) البحار ٣٦: ٤٣ (۳) البحار ۹۸: ۳۲۱
(٤) الصحاح ١: ٤١٨
مجمع.الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤
(٦) لغت نامه دهخدا ١٠ : ٤٠٨
کما فی قولهم : بَحْ بَحْ ساقٌ بِخَلْخالِ (۱) .
حکی فی المجمع : أنّ رَقَاشِ - بالراء المهملة، والقاف، والشین المعجمة - بنت عمرو بن عثمان من بنی ثعلبة ، طلقها زوجها کعب بن مالک ، فتزوّجها ذُهل بن شیبان، وکانت له إمرأة یقال لها : ورثة - بکسر الواو بعدها الراء المهملة الساکنة ، بعدها الثاء المثلثة ، وفی القاموس : وبنو الوِرْثَة - بالکسر :- : بطن ینسبون إلى أُمّهم (۲) ، انتهى . وکانت وِرْثَةُ لا تترک لذهل امرأة إلا ضَرَبَتْها وأَجْلَتُها من منزل زوجها ، فخرجت رقاش یوماً وعلیها خلخالان فقالت الوِرْثَة : بخ بخ ساقُ بخلخال ، وانما قالته استهزاء وتهکماً برقاش ، فقالت رقاش مجیبة عنها : أَجَلْ سَاقٌ بِخَلْخَال ، لا کخالک المُختال ، فوثبت علیها الورثة لتضربها فضبطتها رقاش وضربتها وغلبت
علیها (۳).
وقولها : ساق - بالکسر - لتقدیر الجاز، أی: من ساق أو لساق وقولها : بخلخال ، أی : محلاة به ، ویحتمل أن تکون الباء بمعنى : مع ، کما
فی قولهم : دخلت علیه بثیاب السفر، فتأمل .
ومنها قولهم :
٨٠٣ - بَدَا بَحِیثُ القُوْم ٤
یضرب فی إفشاء السرّ وظهوره ، وبَدا من البدو : وهو الظهور .
والبحیث ـ بالباء الموحدة والحاء المهملة والثاء المثلثة ، کالشریف - :
مجمع الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤
(۲) القاموس ١ : ١٧٦ ورث وفیه : نسبوا ، بدل ینسبون . الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤
مجمع الأمثال ۱ : ٤٥٩/١٦٥ ، جمهرة الأمثال ۱ : ١١/۲۷ ، الصحاح ١: ٢٩٤،
وفی المصادر : بدا نجیث القوم ، بالنون .
المفتش ، وتراب البئر إذا استخرج منها ، وتراب الهدف الذی یرمى ، ویجعل کنایة عن السرّ ، وهو المراد هنا، والبحیثا : لعب بالبحاثة ، وهی : التراب .
ومنها قولهم :
٨٠٤ - بَرِحَ الخَفَاءُ (١)
یضرب أیضاً فیما ذکر ، فإنّ برح : بمعنى زال ، وزوال الخفاء ـ بالخاء
المعجمة - لا یکون إلا بالظهور .
ومنها قولهم :
٨٠٥ - بَرِّقْ لِمَنْ لا یَعْرِفُکَ (٢)
یضرب للجبان الذی تعرفه بالجبن، وهو یهدّدک وأنت لا تعباً
بتهدیده .
وبرّق أمر من : التبریق ، وهو التهدید ، من البرق ، وهو واحد بروق
السماء .
ومنها قولهم :
٨٠٦ - بَرْقُ لَوْ کَانَ لَهُ مَطَرٌ (۳)
یضرب لمن یعد ولا یفی، ولمن یوعد ولا یقدر على إیقاع وعیده ، ویقال بَرْقُ خُلّب (٤) - بالوصف - : للبرق الذی لیس فیه مطر .
ومنها قولهم :
الأمثال ۱ : ٤٦٠/١٦٥ ، المستقصى ۲ : ۱۸/۷ ، الصحاح ١ : ٣٥٥
(۱) مجمع القاموس ۱ : ۲۱۵ ، برح
(۳) مجمع الأمثال ۱ : ٤٣٤/١٥٧ ، المستقصى :۲ ۲۲/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۷۳/۲۱۹.
الأمثال ۱ : ٤٨٣/١٧٢
(٤) الصحاح ۱ : ۱۲۲ ، لسان العرب ٨: ٣٢٤
۸۰۷ - بَصْبَصْنَ إِذ حَدِینَ بالأَذْنَابِ
یضرب لمن یخشع ویطیع .
وبَصْبَصْنَ - على صیغة الجمع المؤنث کـ «دَحْرَجْنَ» أی : حرّکن
والضمیر راجع إلى الإبل - من : البصبصة ، وهی تحریک الذنب، یقال بصبص الکلب : إذا حرّک ذنبه ، والتبصبص : التملّق .
والباء فی بالأذناب : زائدة ، على خلاف القیاس عند الجمهور (٢)
وحُدِینَ ـ على صیغة الجمع المؤنّث المجهول ـ من الحدو: وهـو
سوق الإبل .
ومنها قولهم :
۸۰۸ - بَرَدَ عَلَى ذَلِکَ الأَمْرِ جِلْدُهُ (۳)
یضرب لمن یستقرّ على أمر ویطمئن به .
وبرد ، أی : ثبت ویقال للمثبت للحق : المبرد . ویقال : سموم
بارد (٤) ، أی : ثابت دائم .
ومنها قولهم :
۸۰۹ - بَرْدُ غَدَاةِ غَرَّ عَبْداً مِنْ ظَمَا (ه)
یضرب فی الحزم والاحتیاط وعدم الاغترار بظاهر الحال .
وقد حکی : أنّ عبداً خرج إلى سفر فی وقت غداة باردة ، فزعم أن
برودة الغداة تغنیه عن الماء ولا یعتریه العطش ، فلما ارتفع النهار غلبه الظمأ
الأمثال ١ : ٤٣٧/١٥٨ ، المستقصى ٢ : ٢٤/٩ ، العقد الفرید ٣ : ١٣٢ . مجمع
(۲) مجمع
( ٣ و ٤)
الأمثال ١: ٤٣٧/١٥٩ الأمثال ١: ٥٢٢/١٨٣
مجمع الأمثال ۱ : ۱۳۵/۱٥۸ ، المستقصى ۲ : ۲۰/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : مجمع
۲۷۱/۲۱۸
- أی : العطش ـ ولم یکن معه ماء فهلک معه ماء فهلک من العطش (۱)
وغر - بالغین المعجمة - أی : أهلک .
ومنها قولهم :
۸۱۰ - یَهاتُ له (۲) -
أی : فطنت وعلمت به، والأکثر استعماله منفیّاً ، فیقال ما بهاتُ له :
أی : ما فَطنتُ به .
ومنها قولهم :
۸۱۱ ـ بَوَاءِ واحد (۳)
یقال أجابوا عن بَوَاءٍ واحد ، أی : عن جواب واحد .
ومنها قولهم :
٨١٢ - براء الشهر (٤)
أی : أول لیلة أو یوم منه .
ومنها قولهم
۱۳ - بَرَزَ الصَّرِیحُ بِجانِبِ المَثْنِ ))
یضرب عند انکشاف حقیقة الأمر وظهوره.
والصریح : الخالص من کلّ شیء .
والمتن : ما استوى من الأرض .
(۱) مجمع
الأمثال ۱ : ٤٣٥/۱٥۸ ، المستقصى :۲ : ۲۰/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۷۱/۲۱۸ .
(۲) الصحاح ۱ : ۳۸ ، لسان العرب ١ : ٣٦ ، بها . (۳) الصحاح ۱ : ۳۷ ، القاموس ۱ : ۹ ، بوأ . (٤) الصحاح ١ : ٣٦ ، القاموس ۱ : ۸ ، برأ .
الأمثال ۱ : ۵۱۱/۱۸۱ ، المستقصى ۲ : ۲۱/۸ ، لسان العرب ٢ : ٥١٠ ،
مجمع
صرح .
ومنها قولهم
٨١٤ - یَأْبَأْتُه (١)
أی قلت له : بأبی أنت .
ومنها قولهم :
٨١٥ - بَرْضٌ مِنْ عِدَّ
یُضرب للأنموذج من الشیء الکثیر .
والبرض - بالراء المهملة ، والضاد المعجمة - القلیل ، کالبراض بالضم - یقال برض الماء : إذا خرج وهو قلیل .
کثیر.
والعد : المعدود ، وهذا کقولهم : غیض من فیض ، أی : قلیل من
ومنها قولهم :
٨١٦ - بَطْنِی عَطَّرِی وسائری ذَرِی
یضرب فی الاشتغال بالأهم .
حکی : أن رجلاً نزل بقوم وهو جائع فأمروا جاریتهم بأن تطیبه وتعطّره ، فقال لها : عطری بطنی ، أی : أشبعینی بطعام، وذری سائری، أی : (٤) أترکی سائر جسدی ، یعنی : أن الجائع لا یحتاج إلى الطیب ، بل هو محتاج إلى الطعام، وهو أهمّ له من الطیب، فالتعبیر عن الإطعام بالتعطیر
(۱) الصحاح ۱ : ٣٥ ، القاموس ۱ : ۷ ، لسان العرب ۱ : ۲۵ .
مجمع الأمثال ۱ : ٤٧٢/١٦٩ .
(٤) الأمثال ۱: ٤۷۹/۱۷۱ ، المستقصى ۲ : ٢٥/۹ ، لسان العرب ٤ : ٥٨٢ مجمع
عطر.
مجمع الأمثال ۱: ٤۷۹/۱۷۱ .
نظیر قوله :
قالوا : اقترح شیئاً نُجِدْ لَکَ طَبْخَهُ قُلتُ : اطبخوا لی جُبَّةً وقمیصا (۱)
ومنها قولهم :
۸۱۷ ـ بَعْدَ اطلاع إِیْنَاسٌ
ویروى : بعد طلوع (۳) وإیناس : مبتدأ مؤخّر، ولذا جاز تنکیره بعد
الظرف ، کما فی قولهم : فی الدار رجل .
یضرب فی أن المعرفة التامة بالخبر لا تکون إلا بعد الاطلاع علیه ،
والنظر فیه وظهوره .
والإیناس : إفعال من أنس الشیء : إذا أبصره وعلمه .
والمثال من کلام قیس، وأنشد ابن الأعرابی :
لیس بما لیس به بأس بأش ولا یَضیر البر ما قال الناش وإنّه بعد اطلاع ایناش (٤) .
یعنی : إنّما یحصل الیقین بعد النظر والتأمل
ومنها قولهم :
۸۱۸ ـ بله فلاناً وبله فلان
بالجرّ ، وبله فلان بالرفع
فَ : بَلْه على الأوّل : اسم فعل بمعنى : اترک ودع، وعلى الثانی :
(۱) معاهد التنصیص ٢ : ١١٩/٢٥٢ .
الأمثال ۱ : ٥٣٧/١٨٦ ، المستقصى ۲ : ۲۷/۱۰ ، لسان العرب ٦: ١٦
(٤ )
(۲) مجمع - أنس
(۳) مجمع مجمع
الأمثال ١ : ٥٣٧/١٨٦
الأمثال ۱ : ٥٣٧/١٨٦ ، المستقصى ۲ : ۲۷/۱۰ .
(٥) مغنی اللبیب ١ : ١٥٦ - بله
مصدر مضاف بمعنى : الترک، وعلى الثالث : اسم بمعنى : کیف ، وقرء بهذه
الوجوه الثلاثة قوله :
تذرُ الجماجم ضاحیاً هاماتها بلة الأکف کأنَّها لم تُخلَقِ (۱)
ومنها قولهم :
۸۱۹ ـ بَعْدَ الهیاطِ وَ المِیاط (۲)
یضرب لمن أصابته شدّة شدیدة .
والهیاط - بکسر الهاء بعدها الیاء المثناة من تحت ، بعدها الألف والطاء المهملة -: الصیاح والجلبة .
والمیاط - بکسر المیم کذلک - الدفع والزجر ، یقال : القوم فی هیاط ومیاط ، أی : فی الشدّة . ویقال ماط الرجل فی حکمه ، أی : جارَ . وعن الفرّاء : تَمَایَطَ القومُ : إذا تباعدوا وفَسَد ما بینهم ) وعنه أیضاً : تَهَایَط القومُ : إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بینهم وهو
خلاف التَّمائط (٤)
فمعنى الکلام على هذا بعد الاتفاق والاختلاف ، ، فتأمل .
ومنها قولهم :
۸۲۰ - بعد خیرتها تحتفظ
یضرب لمن یتعرّض لإصلاح ماله القلیل وحفظه بعد إتلافه المال
الکثیر وإضاعته .
(۱) مغنی اللبیب ١ : ١٥٦ ، بله
مجمع الأمثال ۱: ٥٠٦/۱۷۹
جمهرة الأمثال ١: ٢٨٤/٢٢٣ .
(۳) الصحاح ٣ : ١١٦٢ ، میط
(٤) الصحاح ٣ : ١١٦٩ ، هیط
مجمع الأمثال ۱: ٤۳۹/۱۵۹ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۹۳/۲۲۷ .
ویروى : بعد خیراتها ، أی : بعد إضاعتها ، والضمیر راجع إلى الإبل ، والظرف متعلّق بـ : تحتفظ ، أی : تحافظ على شرار الإبل بعد إتلاف خیارها
وإضاعتها .
والخیرة - بکسر الخاء المعجمة وسکون الیاء وفتحها - : اسم مصدر
من اخترت الشیء ، والمراد : ما یختار من الإبل أو مصدر لـ خار الرجل على غیره إذا فضّله علیه ، أو خار إذا اصار ذا خیر .
ومنها قولهم :
۸۲۱ - بَعْضُ البِقَاعِ أَیْمَنُ من بَعْضِ (١)
یضرب فی أن بعض الأمکنة فیه الیمن والبرکة .
حکی : أن أعرابیاً سأل من معاویة شیئاً فرده ولم یعطه شیئاً وقال :
ما لک عندی شیء ، فترکه ساعة
أتاه فی مکان آخر فسأله ، فقال : ألم
تسألنی آنفاً وقلت : ما لک عندی شیء؟ فقال الأعرابی : بعض البقاع ... إلى
آخره ، فأعطاه ، حیث أعجبه کلامه (٢) .
ومنها قولهم :
۸۲۲ - بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ (۳)
یضرب فی أن أنواع الشرّ وأفراده لیست متساویة ؛ فإنّ بعضها أقبح وأفحش ، وقال شاعر یزری على طبیب اسمه النعمان :
أقولُ لنعمان وقد ساق طبّه نفوساً نقیَّاتِ إلى ساکنی الأرضِ
( ۱ و ۲) مجمع الأمثال ١ : ٥٣٦/١٨٦
الأمثال ۱ : ٤٥٥/١٦٤ ، المستقصى ۲ : ۲۹/۱۰ ، زهر الأکم ۱: ۱۳۸ ، مجمع
الدرة الفاخرة ة ٢ : ٤٥٦
أبا منذرٍ أَفَنَیْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنَانَیْکَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ من بَعْضِ )
وقد تقدم أن
الأمثلة : إنّ من الشرّ خیاراً (٢) ، أی : بالنسبة .
ومعنى کون أحد الشرّین خیراً من الآخر، کما ورد فی جملة من
المحرمات : أنه أقل فساداً ووزراً .
ومنها قولهم :
۸۲۳ - بَعْضُ القَتْلِ إِحیاء للجمیع
یضرب فی أن القتل إذا کان بالحقِّ - کالقصاص ونحوه ـ کان فیه حیاة للنوع ، کما قال تعالى: ﴿وَلَکُمْ فِى الْقِصَاصِ حَیَوةً) (٤) ومن هنا قیل :
القتل أنفى للقتل .(٥) . وقد تقدّم .
ومنها قولهم :
أی : لم یقصر.
ومنها قولهم :
٨٢٤ ـ بَالَغَ فلانٌ فی أمری (٦)
٨٢٥ - بَقْبَقةٌ فِی زَهَزَقَةٍ (٧)
یضرب للمتکبر الذی یأتی بالباطل .
والبقبقة ـ بالباءین الموحدتین والقافین - الصوت والصخب أو
(۱) قرى الضیف ٣ : ٤٦٨.
(٢) تقدّم فی رقم ٥٥٨
(۳) مجمع
الأمثال ۱ : ۵۲۹/۱۸۵
(٤) سورة البقرة ۲ : ۱۷۹
الأمثال ۱ : ٥٢٩/١٨٥ مجمع
(٦) الصحاح ٤ : ١٣١٧ ، بلغ
مجمع الأمثال ۱ : ۵۱۲/۱۸۱ وفیه : بقبقة فی زقزقة
والزهزقة - بالزاءین المعجمتین بینهما الهاء ، وفی الآخر قاف :
حکایته .
الضحک أو أشدّه .
ومنها قولهم :
فرقه .
٨٢٦ - بَقطِیهِ بطِبّکِ (١)
بالقاف المشدّدة، بعدها الطاء المهملة ، من : بقط التاجر متاعه إذا
والطب - بالکسر والضم - : العلاج بالرفق والحذاقة .
فی القاموس فی تفسیر هذا المثل : أی فرّقیه برفقک لا یُفطن له . قال : وأصله : إنّ رجلاً أتى عشیقته فی بیتها فأخَذَه بَطنُّه فأحدَثَ وکان أحمق فقال ذلک لها ، یُضرب لمن یُؤْمر بإحکام العمل والاحتیال فیه
مترفّقاً (۲) ، انتهى .
والبطن والبطنة - بالتحریک - : داء البطن . فأحدث : أی تغوط فی
البیت ، ووهم شارح القاموس فی المقامین (۳) وفی المجمع ، أی : فرّقیه ؛ لئلا یُفْطَنَ له ، یضرب لمن یؤمر بأمر
بعلمه ومعرفته (٤) ، انتهى .
وعن المستقصى : یضرب لمن یؤمر أن یحتال مترفقاً بالأمر الذی
(۱) مجمع ۲۸۷/۲۲۵
الأمثال ۱ : ٤٨٤/۱۷۲ ، المستقصى ۲ : ۳۸/۱۲ ، جمهرة الأمثال ۱ :
(۲) القاموس ۲ : ۳۵۱ ، بقط
(۳) القاموس ٤ : ۲۰۲ وانظر ۲ : ۳۵۱
(٤) مجمع الأمثال ۱ : ٤٨٤/١٧٢ وفیه : یضرب لمن یؤمر بإحکام أمر