نخبة المقال - ج ٢

الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني

نخبة المقال - ج ٢

المؤلف:

الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني


الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الطبعة: ٠
الصفحات: ٣٩٦
الجزء ١ الجزء ٢

الفصل الأول

في الأمثال المبدوءة بالباء المفتوحة

فمنها قولهم :

۷۷۷ - باعِدُوا بَیْنَ أَنْفَاسِ الرجالِ وَالنِساءِ (١)

یضرب فی ترک التخلیة بین الرجل والمرأة الأجنبیة ؛ فإن الشیطان

یتسرّع إلیهما ، وفی الدیوان العلوی لالالالالا

لا یأمننَّ على النساء أخ أخاً

ما فی الرجال على النساء أمینُ

کلّ الرجال وإن تعفف جهده لابد أنّ بنظرة سیخون (۲)

ویروى : باعدوا بین . (٣) الرجال والنساء ) .

وربما ینسب هذا إلى کلام النبی الله

ولم یثبت .

ومنها قولهم :

۷۷۸ - بر فلان بیمینه (٥)

أی : : صدق ، یضرب لمن یعمل بمقتضى قسمه .

والبرّ - بفتح الباء الموحدة وکسرها ـ : الصدق فی الیمین .

وفی القاموس : وبَرَّتِ الیمینُ تَبَرُّ وتَبِرُّ ، کیَمَلُ ویَحِلُّ ، براً وبَراً

(۱) الأسرار المرفوعة : ١١٣/١٦١ ، کشف الخفاء ١ : ٨٧٥/٣٢٩ .

(۲) دیوان الإمام علی الله : ٣٣٢/١٤٦ ، بتفاوت یسیر .

(۳) غیر مقروءة فی الأصل .

(٤) الأسرار المرفوعة : ١١٣/١٦١

(٥) الصحاح ٢ : ٥٨٨

١

وبُرُوراً ، وأبَرَّها : أمضاها على الصدق (۱) .

ومنها قولهم :

۷۷۹ - بره (۲)

وهی : علم للجنس ، کسبحان علماً للتسبیح، وأعلام الأجناس نکرات فی المعنى معارف بحسب اللفظ ، یعامل معها معاملة المعارف ، قال ابن مالک :

ووضعوا لبعض الأجناس علم کعلم الأشخاص لفظاً وهو عم (۳)

ومنها قولهم فی وصف الوجوه :

۷۸۰ - بَاسِرَةً ) (٤)

کما فی قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٥) ، أی : متکرّهة

متقطبة .

ومنها قولهم :

۷۸۱ - بَصَرُ حدید (٦)

کما فی قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُکَ الْیَوْمَ حَدِیدٌ ) ، أی : شدید النظر

والتحدیق .

ومنها قولهم :

(١) القاموس ۱ : ۳۷۰

(۲) البهجة المرضیّة ١ : ٥٨ ، العَلَم . (۳) شرح ابن عقیل ١٢٦:١

( ٤ و ٥) سورة القیامة ٧٥: ٢٤

(٦) مأخوذة من سورة ق ، الآیة ۲۲ .

(۷) سورة ق ۵٠ : ۲۲

٢

۷۸۲ - بهراً له (۱)

أی : تعساً وبُعْداً له ، والنصب على کونه مصدر المحذوف

ومنها قولهم :

۷۸۳ - باتَ بِلَیْلَةِ أَنْقَذَ

یضرب لمن سهر لیله .

والأنقذ - بالنون ، والقاف ، والذال المعجمة ، على وزن أفعل ـ:

القُنْفُذ ، قیل : إنّه معرفة لا تدخله الألف واللام (٣)، ولکن فی القاموس الأنقذ : القنفذ (٤) ، انتهى .

والقنفذ - بضم القاف والفاء ، وسکون النون ، وإعجام الذال ، وربما یفتح المضمومان ، - بالفارسیة : خارپشت ، وکنیته : أبو الشوک وأبو سفیان ، وقد یقال له : العساعس ؛ لکثرة تردّدها باللیل ، وعدم ظهوره إلا فیه غالباً ، وکیف کان فـ : لیلة مضافة إلى : أنقذ ، کما أضیفت إلى أرمد فی قول الأعشى: أَلَمْ تَعْمَضْ عَیْنَاکَ لَیْلَةَ أَرْمَدَا وَبِثَّ کَمَا بَاتَ الْسَّلِیمُ مُسَهَّدَا (٥)

ومنها قولهم :

بالإضافة أیضاً .

(١) الصحاح ٢ : ٥٩٨

(۲) مجمع

٧٨٤ - باتَتْ بِلَیْلَةٍ حُرَّة (٦)

الأمثال ۱: ٤٧١/١٦٩ ، جمهرة الأمثال ١: ١٥٦/١٥٦ ، ثمار القلوب : ٦٦٨/٤١٩

مجمع الأمثال ١ : ٤٧١/١٦٩

(٤) القاموس ١ : ٣٦٠ ، نقذ

(٥) دیوان الأعشى : ٤٥ وفیه : وعادک ما عاد السلیم المسهدا الأمثال ۱ : ۵۰۱/۱۷۷ ، ثمار القلوب : ١٠٦٧/٦٣٦ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۸ .

٣

ویروی باب بالتذکیر ، یضرب لمن لا یقدر على افتضاض البکر .

وفی المجمع : العرب تسمّی اللیلة التی تُفْتَرَع فیها المرأة : لیلة شیباء

وتسمّی اللیلة التی لا یقدر فیها الزوج على افتضاضها لیلة حُرَّة ، فیقال باتت

فلانة بلیلة حُرَّة : إذا لم یغلبها الزوج ، وباتت بلیلة شیباء : إذا غلبها فافتضها ، یضربان للغالب والمغلوب ) وفی الصحاح : قولهم : باتت فلانة بلیلةِ حُرَّةِ : إذا لم یقدر بعلها على

افتضاضها ، قال النابغة :

شُمُسٌ مَوَانعُ کل لیلةٍ حُرَّةِ یُخْلِفْنَ ظَنَّ الفَاحِشِ المِغْیَارِ فإن افتضها فهی بلیلةِ شَیْباء (۲) ، انتهى . بالشین المعجمة المفتوحة ،

بعدها الیاء المثناة التحتیّة ، بعدها الباء الموحدة کحمراء . وفی القاموس فی لغة شوب : وباتَتْ بِلَیْلَةِ شَیْبَاءَ ، بالإضافة وبلَیْلَةِ

الشَّیبَاءِ : إذا غُلِبَتْ على نَفْسها (۳) ، انتهى .

ویقال : لیلة حُرَّة بالوصف ، لأوّل لیلة من الشهر، ولیلة شَیْبَاءَ ،

لآخرها .

ومنها قولهم :

٧٨٥ - برد العیش (٤)

: طیبه .

ومنها قولهم :

مجمع الأمثال ۱ : ۵۰۱/۱۷۷

(٢) الصحاح ٢ : ٦٢٨ (حرر ) ، والبیت للنابغة ، انظر دیوانه : ٦١ .

(۳) القاموس ۱ : ۹۰

(٤) أنظر القاموس ۱ : ۲۷۷) وفیه عیش بارِدٌ .

٤

٧٨٦ - برید فی برید

وردت هذه اللفظة

فی تحدید حرم المدینة (٢) ، أی : طول أربعة

فراسخ فی عرضها .

ومنها قولهم :

۷۸۷ - بَرْدَنا اللیل (۳)

أی : أصابنا برده .

ومنها قولهم :

۷۸۸ - بَذْلُ التحیَّةِ داع إلى مَحَبَّةِ البریّة (٤)

وهذا من کلام على

ومنها قولهم :

۷۸۹ - بَرْدُ الْعَجُوز (٦)

ویقال له أیّام العجوز وهی خمسة أو سبعة أیام آخر الشتاء . :

ومنها قولهم :

۷۹۰ - بَثَّ إِلَیْهِ سِرَّه

أی : ألقاه إلیه وأظهره له .

ومنها قولهم :

(١) الکافی ٤ : ٢/٥٦٣ ، الفقیه ٢ : ١٥٦٢/٣٣٦ ، وسائل الشیعة ١٤ : ٣٦٣ الباب ١٧

من أبواب المزار حدیث ۲ ، ۳ .

(٢) الکافی ٤ : ٢/٥٦٣ ، الفقیه ٢ : ١٥٦٢/٣٣٦ ، التهذیب ٥: ۱۳۳۲/۳۸۲ ، وسائل الشیعة ١٤: ٣٦٣ الباب ١٧ من أبواب المزار حدیث ٢ ، ٣ .

(۳) القاموس ۱ : ۲۷۷

( ٤ و ٥) غرر الحکم ۲ : ٤٩/١٣ ، باب حرف الطاء .

(٦) ثمار القلوب : ٤٧٣/٣١٣

٥

۷۹۱ - بَصْبَصْةُ الْکَلْبِ

یضرب لمن یتملق ویظهر الخضوع. یقال : فلان یبصبص بصبصبة الکلب

والبصبصة : تحریک الکلب ذنبه .

ومنها قولهم :

۷۹۲ - بَنُونا بَنُوا أَبْنائِنا وَبَناتُنا بَنُوهُنَّ أَبْناءُ الرِّجالِ الأَباعِدِ) یضرب فی أن أولاد البنت لیسوا من الأولاد، وفی هذا خلاف

معروف .(۳).

ومنها قولهم :

۷۹۳ - بَدَل أَعْوَرُ (٤)

یضرب للرجل المذموم، یتولّى بعد الرجل المحمود، قاله ابن

خلکان (٥) . ومثله : خلف أعور (٦) .

ومنها قولهم :

٧٩٤ - بَیْنَهُما مُظَائَرَةٌ (٧)

بالظاء المشالة المعجمة ، أی : کلُّ منهما ظئر صاحبه، قاله فی

القاموس

(١) أنظر الصحاح ۳ : ۱۰۳۰

، بص

(۲) خزانة الأدب ١ : ٤٤٤ ، البهجة المرضیّة ١ : ٩١ ، باب الابتداء

(۳) أنظر المستند للنراقی ١٠: ٩٥ ، الخمس ، قسمة الخمس و مصرفها ، المسألة السادسة . الأمثال ١ : ٤٣٣/١٥٧ ، المستقصى ٢ : ١٦/٧ ، جمهرة الأمثال ١: مجمع

٢٩٦/٢٢٩ ، زهر الأکم ١ : ١٧٨

( ٥ و ٦) وفیات الأعیان ٦ : ۲۹۱ ، ترجمة یزید بن المهلب .

( ۷ و ۸) القاموس ۲ : ۸۰ .

٦

یضرب فی التعاطف والتآلف بین الشخصین ، والظئر ـ بکسر الظاء ،

وسکون الهمزة ، بالفارسیة - دایه .

ومنها قولهم :

٧٩٥ - باءَتْ عَرَارُ بِکَحْل (١)

یضرب فی المتساویین، وفی الصحاح : باءَ الرجُلُ بصاحبه : إذا قتل

ویقال : باءت عرار ... إلى آخره، وهما - أی : عَرَار وکَحْل - بقرتان

قُتِلَتْ إحداهما بالأخرى .

ویقال : بُؤْ بِهِ :أی: کُنْ ممّن یُقتَل به ، وأنشد الأحمر لرجل قتل قاتل

أخیه فقال :

فقلت له : بُؤْ بامرئ لستَ مثله وإن کنتَ قُنعاناً لمن یطلبُ الدَّمَا (٢) وفیه أیضاً : وعَرَارِ - أی : بالمهملات ، مثل : قطام ، أی : مبنیاً على الکسر ـ اسم بقرة ، وفی المثل : باءَتْ عَرَارِ ... إلى آخره، وهما بقرتان انتطحتا فماتنا جمیعاً باءت هذه بهذه ، یضرب هذا لکلّ مستویین

وفیه أیضاً فی لغة کحل : ومن أمثلتهم باءت عرار ... الى آخره إذا

قتل القاتل بمقتوله (٤) ، انتهى . فـ «کحل» - بفتح الکاف ـ : اسم بقرة أیضاً

ومنها قولهم :

(۱) مجمع الأمثال ۱: ٤٣٨/١٥٩ ، المستقصى ۲ : ۵/۲ ، جمهرة الأمثال ۱ :

٢٩١/٢٢٦ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۷

(٢) الصحاح ۱ : ۳۷ ، بوأ .

(۳) الصحاح ٢ : ٧٤٢ ، عرر .

(٤) الصحاح ۵ : ۱۸۰۹ ، کحل .

٧

٧٩٦ - بَاتَ فُلَان یَشوی القَرَاحَ

یضرب لمن ساء حاله ونفد ماله ، فصار بحیث یشوی الماء للطبیخ .

والقَرَاح - بفتح القاف - : الماء الخالص الذی لا یشوبه شیء . قال فی المجمع : وأصله : إنّ رجلاً اشتهى مأدماً ولم یکن عنده سوى الماء فأوقد ناراً ووضع القدر علیها وجعل فیها ماءً وأغلاه ، وأکَبَّ على الماء یتعلل بما یرتفع من بُخاره ، فقیل له : ما تصنع ؟ فقال : أشوی القراح ،

فضرب به المثل (۲)

ومنها قولهم :

۷۹۷ - بغداده خراب )

یضرب للجائع .

ومنها قولهم :

۷۹۸ - باقِعَةٌ مِنَ البَواقِع ))

یضرب للرجل المثیر للفتنة ، المتعرّض للفساد والمنکر .

والباقعة - بالقاف والعین المهملة - : الداهیة والأمر العظیم ، وبمعناها :

الباکعة - بالکاف ـ على لغة تمیم (٥) ، ویقال سنة بقعاء : أی مُجدبة ، ویقال : بقع الرجل - على البناء للمفعول - أی : رمی بکلام قبیح أو ببهتان .

ومنها قولهم :

مجمع

(۲) مجمع الأمثال ١ : ٥٥٧/١٩١

(۳) مأخوذ من المثل الفارسی : بغداد خراب است، أمثال وحکم دهخدا ١ : ٤٤٧.

(٤ )مجمع الأمثال ١ : ٤٦٧/١٦٨

(٥) الصحاح ۳ : ۱۱۸۸ ، بکع .

٨

۷۹۹ - بالَ حِمارُ فَاسْتَبالَ أَحْمِرَةٌ (١)

یضرب فی تعاون جماعة على الأمر الذی یکره ویهجن ، تقلیداً لمن

ارتکبه واستبال : أی حملهنّ على البول، والأحمرة - کالألبسة -: جمع

الحمار.

ومنها قولهم :

۸۰۰ ـ بالَ فَادِرٌ فَبَالَ جَفْرُهُ )

یضرب لما ذکر، وللولد إذا عمل عمل أبیه ونسج على منواله

والفادر - بالفاء والدال والراء المهملتین - المسن ، من الوعول .

والجفر - بالجیم والفاء - ولد المعز ، یعنی : بال الوالد وتبعه ولده . وعن الزمخشری فی المستقصى : یضرب للوضیع یأتی أمراً فیتبعه

أقرانه (۳)

ومنها قولهم :

٨٠١ - بایعْ بِعِزُّ وَجْهُهُ مُلَیَّم

(٢) ٢٠

یضرب فی الإعراض عن مواصلة جدید العِزّ والدولة ، الذی لم یکن عزیزاً من القدیم، ولا معروفاً بالنجابة من الأصل .

وبایع أمر من المبایعة بمعنى : البیع ، والمراد به الإعراض والترک ؛ شیئاً من ماله ، فإنّه معرض عنه وتارک له لا یریده ولا یقصده

فإن من یبیع

(١) (۲)

الأمثال ١ : ٤٧٦/١٧٠ ، المستقصى ۲: ١٠/٥ ، زهر الأکم ۱ : ۲۰۷ مجمع

الأمثال ۱ : ٤٨٦/۱۷۳ . مجمع

(۳) المستقصى ٢ : ١٠/٥

(٤ ) مجمع الأمثال ١ : ٥٥٠/١٩٠ .

٩

لنفسه بخلاف من یشتریه ، فالباء فی : بعزّ زائدة، على خلاف القیاس : وجملة وجهه ملثّم ، فی محلّ الصفة لعزّ ، أی : اترک عزّاً ، وجهه ملتم کمعظم أی : مستور باللثام لم یعرف عند الناس إلا فی هذا الوقت ، واللثام : النقاب ومنها قولهم :

٨٠٢ - بَحْ بَحْ لَکَ

وهذه الکلمة تقال عند المدح والرضا بالشیء . وفی کلام جبرئیل لعلی الهلال لیلة بات فی فراش رسول الله صلى الله علیه وسلم : بخ

بخ لک یابن أبی طالب ، من مثلک؟ إنّ الله یباهی بک الملائکة (٢) . وفی کلام عمر له : بخ بخ یا أمیر المؤمنین ، أصبحت مولای

ومولى کلّ مؤمن (۳)

والخاء فی بخ ساکنة ، قال فی الصحاح : وتکرر للمبالغة ، فیقال : ، فإن وَصَلْتَ خفضْتَ ونوَّنْتَ قلت : بَخ بخ ، وربَّما شدّدت ـ إلى أن قال - وبَخْبَخْتُ الرجل : إذا قلت له ذلک (٤) ، انتهى .

وفی المجمع : بَخ کلمة یقولها المتعجب من حسن الشیء وکماله الواقع موقع الرضا ، کأنه قال : ما أحْسَن ما أراه (٥) ، انتهى . وظنّی أنْ بَحْ بَحْ معرب بَه بَه وقد شاع هذا فی کلام العجم

وقد یستعمل ذلک فی مقام التهکم من شیء لا موضع للتهکّم فیه ،

(١) البحار ۳۷ : ۱۰۸

(۲) البحار ٣٦: ٤٣ (۳) البحار ۹۸: ۳۲۱

(٤) الصحاح ١: ٤١٨

مجمع.الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤

(٦) لغت نامه دهخدا ١٠ : ٤٠٨

١٠

کما فی قولهم : بَحْ بَحْ ساقٌ بِخَلْخالِ (۱) .

حکی فی المجمع : أنّ رَقَاشِ - بالراء المهملة، والقاف، والشین المعجمة - بنت عمرو بن عثمان من بنی ثعلبة ، طلقها زوجها کعب بن مالک ، فتزوّجها ذُهل بن شیبان، وکانت له إمرأة یقال لها : ورثة - بکسر الواو بعدها الراء المهملة الساکنة ، بعدها الثاء المثلثة ، وفی القاموس : وبنو الوِرْثَة - بالکسر :- : بطن ینسبون إلى أُمّهم (۲) ، انتهى . وکانت وِرْثَةُ لا تترک لذهل امرأة إلا ضَرَبَتْها وأَجْلَتُها من منزل زوجها ، فخرجت رقاش یوماً وعلیها خلخالان فقالت الوِرْثَة : بخ بخ ساقُ بخلخال ، وانما قالته استهزاء وتهکماً برقاش ، فقالت رقاش مجیبة عنها : أَجَلْ سَاقٌ بِخَلْخَال ، لا کخالک المُختال ، فوثبت علیها الورثة لتضربها فضبطتها رقاش وضربتها وغلبت

علیها (۳).

وقولها : ساق - بالکسر - لتقدیر الجاز، أی: من ساق أو لساق وقولها : بخلخال ، أی : محلاة به ، ویحتمل أن تکون الباء بمعنى : مع ، کما

فی قولهم : دخلت علیه بثیاب السفر، فتأمل .

ومنها قولهم :

٨٠٣ - بَدَا بَحِیثُ القُوْم ٤

یضرب فی إفشاء السرّ وظهوره ، وبَدا من البدو : وهو الظهور .

والبحیث ـ بالباء الموحدة والحاء المهملة والثاء المثلثة ، کالشریف - :

مجمع الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤

(۲) القاموس ١ : ١٧٦ ورث وفیه : نسبوا ، بدل ینسبون . الأمثال ١ : ٥٦٦/١٩٤

مجمع الأمثال ۱ : ٤٥٩/١٦٥ ، جمهرة الأمثال ۱ : ١١/۲۷ ، الصحاح ١: ٢٩٤،

وفی المصادر : بدا نجیث القوم ، بالنون .

١١

المفتش ، وتراب البئر إذا استخرج منها ، وتراب الهدف الذی یرمى ، ویجعل کنایة عن السرّ ، وهو المراد هنا، والبحیثا : لعب بالبحاثة ، وهی : التراب .

ومنها قولهم :

٨٠٤ - بَرِحَ الخَفَاءُ (١)

یضرب أیضاً فیما ذکر ، فإنّ برح : بمعنى زال ، وزوال الخفاء ـ بالخاء

المعجمة - لا یکون إلا بالظهور .

ومنها قولهم :

٨٠٥ - بَرِّقْ لِمَنْ لا یَعْرِفُکَ (٢)

یضرب للجبان الذی تعرفه بالجبن، وهو یهدّدک وأنت لا تعباً

بتهدیده .

وبرّق أمر من : التبریق ، وهو التهدید ، من البرق ، وهو واحد بروق

السماء .

ومنها قولهم :

٨٠٦ - بَرْقُ لَوْ کَانَ لَهُ مَطَرٌ (۳)

یضرب لمن یعد ولا یفی، ولمن یوعد ولا یقدر على إیقاع وعیده ، ویقال بَرْقُ خُلّب (٤) - بالوصف - : للبرق الذی لیس فیه مطر .

ومنها قولهم :

الأمثال ۱ : ٤٦٠/١٦٥ ، المستقصى ۲ : ۱۸/۷ ، الصحاح ١ : ٣٥٥

(۱) مجمع القاموس ۱ : ۲۱۵ ، برح

(۳) مجمع الأمثال ۱ : ٤٣٤/١٥٧ ، المستقصى :۲ ۲۲/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۷۳/۲۱۹.

الأمثال ۱ : ٤٨٣/١٧٢

(٤) الصحاح ۱ : ۱۲۲ ، لسان العرب ٨: ٣٢٤

١٢

۸۰۷ - بَصْبَصْنَ إِذ حَدِینَ بالأَذْنَابِ

یضرب لمن یخشع ویطیع .

وبَصْبَصْنَ - على صیغة الجمع المؤنث کـ «دَحْرَجْنَ» أی : حرّکن

والضمیر راجع إلى الإبل - من : البصبصة ، وهی تحریک الذنب، یقال بصبص الکلب : إذا حرّک ذنبه ، والتبصبص : التملّق .

والباء فی بالأذناب : زائدة ، على خلاف القیاس عند الجمهور (٢)

وحُدِینَ ـ على صیغة الجمع المؤنّث المجهول ـ من الحدو: وهـو

سوق الإبل .

ومنها قولهم :

۸۰۸ - بَرَدَ عَلَى ذَلِکَ الأَمْرِ جِلْدُهُ (۳)

یضرب لمن یستقرّ على أمر ویطمئن به .

وبرد ، أی : ثبت ویقال للمثبت للحق : المبرد . ویقال : سموم

بارد (٤) ، أی : ثابت دائم .

ومنها قولهم :

۸۰۹ - بَرْدُ غَدَاةِ غَرَّ عَبْداً مِنْ ظَمَا (ه)

یضرب فی الحزم والاحتیاط وعدم الاغترار بظاهر الحال .

وقد حکی : أنّ عبداً خرج إلى سفر فی وقت غداة باردة ، فزعم أن

برودة الغداة تغنیه عن الماء ولا یعتریه العطش ، فلما ارتفع النهار غلبه الظمأ

الأمثال ١ : ٤٣٧/١٥٨ ، المستقصى ٢ : ٢٤/٩ ، العقد الفرید ٣ : ١٣٢ . مجمع

(۲) مجمع

( ٣ و ٤)

الأمثال ١: ٤٣٧/١٥٩ الأمثال ١: ٥٢٢/١٨٣

مجمع الأمثال ۱ : ۱۳۵/۱٥۸ ، المستقصى ۲ : ۲۰/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : مجمع

۲۷۱/۲۱۸

١٣

- أی : العطش ـ ولم یکن معه ماء فهلک معه ماء فهلک من العطش (۱)

وغر - بالغین المعجمة - أی : أهلک .

ومنها قولهم :

۸۱۰ - یَهاتُ له (۲) -

أی : فطنت وعلمت به، والأکثر استعماله منفیّاً ، فیقال ما بهاتُ له :

أی : ما فَطنتُ به .

ومنها قولهم :

۸۱۱ ـ بَوَاءِ واحد (۳)

یقال أجابوا عن بَوَاءٍ واحد ، أی : عن جواب واحد .

ومنها قولهم :

٨١٢ - براء الشهر (٤)

أی : أول لیلة أو یوم منه .

ومنها قولهم

۱۳ - بَرَزَ الصَّرِیحُ بِجانِبِ المَثْنِ ))

یضرب عند انکشاف حقیقة الأمر وظهوره.

والصریح : الخالص من کلّ شیء .

والمتن : ما استوى من الأرض .

(۱) مجمع

الأمثال ۱ : ٤٣٥/۱٥۸ ، المستقصى :۲ : ۲۰/۸ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۷۱/۲۱۸ .

(۲) الصحاح ۱ : ۳۸ ، لسان العرب ١ : ٣٦ ، بها . (۳) الصحاح ۱ : ۳۷ ، القاموس ۱ : ۹ ، بوأ . (٤) الصحاح ١ : ٣٦ ، القاموس ۱ : ۸ ، برأ .

الأمثال ۱ : ۵۱۱/۱۸۱ ، المستقصى ۲ : ۲۱/۸ ، لسان العرب ٢ : ٥١٠ ،

مجمع

صرح .

١٤

ومنها قولهم

٨١٤ - یَأْبَأْتُه (١)

أی قلت له : بأبی أنت .

ومنها قولهم :

٨١٥ - بَرْضٌ مِنْ عِدَّ

یُضرب للأنموذج من الشیء الکثیر .

والبرض - بالراء المهملة ، والضاد المعجمة - القلیل ، کالبراض بالضم - یقال برض الماء : إذا خرج وهو قلیل .

کثیر.

والعد : المعدود ، وهذا کقولهم : غیض من فیض ، أی : قلیل من

ومنها قولهم :

٨١٦ - بَطْنِی عَطَّرِی وسائری ذَرِی

یضرب فی الاشتغال بالأهم .

حکی : أن رجلاً نزل بقوم وهو جائع فأمروا جاریتهم بأن تطیبه وتعطّره ، فقال لها : عطری بطنی ، أی : أشبعینی بطعام، وذری سائری، أی : (٤) أترکی سائر جسدی ، یعنی : أن الجائع لا یحتاج إلى الطیب ، بل هو محتاج إلى الطعام، وهو أهمّ له من الطیب، فالتعبیر عن الإطعام بالتعطیر

(۱) الصحاح ۱ : ٣٥ ، القاموس ۱ : ۷ ، لسان العرب ۱ : ۲۵ .

مجمع الأمثال ۱ : ٤٧٢/١٦٩ .

(٤) الأمثال ۱: ٤۷۹/۱۷۱ ، المستقصى ۲ : ٢٥/۹ ، لسان العرب ٤ : ٥٨٢ مجمع

عطر.

مجمع الأمثال ۱: ٤۷۹/۱۷۱ .

١٥

نظیر قوله :

قالوا : اقترح شیئاً نُجِدْ لَکَ طَبْخَهُ قُلتُ : اطبخوا لی جُبَّةً وقمیصا (۱)

ومنها قولهم :

۸۱۷ ـ بَعْدَ اطلاع إِیْنَاسٌ

ویروى : بعد طلوع (۳) وإیناس : مبتدأ مؤخّر، ولذا جاز تنکیره بعد

الظرف ، کما فی قولهم : فی الدار رجل .

یضرب فی أن المعرفة التامة بالخبر لا تکون إلا بعد الاطلاع علیه ،

والنظر فیه وظهوره .

والإیناس : إفعال من أنس الشیء : إذا أبصره وعلمه .

والمثال من کلام قیس، وأنشد ابن الأعرابی :

لیس بما لیس به بأس بأش ولا یَضیر البر ما قال الناش وإنّه بعد اطلاع ایناش (٤) .

یعنی : إنّما یحصل الیقین بعد النظر والتأمل

ومنها قولهم :

۸۱۸ ـ بله فلاناً وبله فلان

بالجرّ ، وبله فلان بالرفع

فَ : بَلْه على الأوّل : اسم فعل بمعنى : اترک ودع، وعلى الثانی :

(۱) معاهد التنصیص ٢ : ١١٩/٢٥٢ .

الأمثال ۱ : ٥٣٧/١٨٦ ، المستقصى ۲ : ۲۷/۱۰ ، لسان العرب ٦: ١٦

(٤ )

(۲) مجمع - أنس

(۳) مجمع مجمع

الأمثال ١ : ٥٣٧/١٨٦

الأمثال ۱ : ٥٣٧/١٨٦ ، المستقصى ۲ : ۲۷/۱۰ .

(٥) مغنی اللبیب ١ : ١٥٦ - بله

١٦

مصدر مضاف بمعنى : الترک، وعلى الثالث : اسم بمعنى : کیف ، وقرء بهذه

الوجوه الثلاثة قوله :

تذرُ الجماجم ضاحیاً هاماتها بلة الأکف کأنَّها لم تُخلَقِ (۱)

ومنها قولهم :

۸۱۹ ـ بَعْدَ الهیاطِ وَ المِیاط (۲)

یضرب لمن أصابته شدّة شدیدة .

والهیاط - بکسر الهاء بعدها الیاء المثناة من تحت ، بعدها الألف والطاء المهملة -: الصیاح والجلبة .

والمیاط - بکسر المیم کذلک - الدفع والزجر ، یقال : القوم فی هیاط ومیاط ، أی : فی الشدّة . ویقال ماط الرجل فی حکمه ، أی : جارَ . وعن الفرّاء : تَمَایَطَ القومُ : إذا تباعدوا وفَسَد ما بینهم ) وعنه أیضاً : تَهَایَط القومُ : إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بینهم وهو

خلاف التَّمائط (٤)

فمعنى الکلام على هذا بعد الاتفاق والاختلاف ، ، فتأمل .

ومنها قولهم :

۸۲۰ - بعد خیرتها تحتفظ

یضرب لمن یتعرّض لإصلاح ماله القلیل وحفظه بعد إتلافه المال

الکثیر وإضاعته .

(۱) مغنی اللبیب ١ : ١٥٦ ، بله

مجمع الأمثال ۱: ٥٠٦/۱۷۹

جمهرة الأمثال ١: ٢٨٤/٢٢٣ .

(۳) الصحاح ٣ : ١١٦٢ ، میط

(٤) الصحاح ٣ : ١١٦٩ ، هیط

مجمع الأمثال ۱: ٤۳۹/۱۵۹ ، جمهرة الأمثال ۱ : ۲۹۳/۲۲۷ .

١٧

ویروى : بعد خیراتها ، أی : بعد إضاعتها ، والضمیر راجع إلى الإبل ، والظرف متعلّق بـ : تحتفظ ، أی : تحافظ على شرار الإبل بعد إتلاف خیارها

وإضاعتها .

والخیرة - بکسر الخاء المعجمة وسکون الیاء وفتحها - : اسم مصدر

من اخترت الشیء ، والمراد : ما یختار من الإبل أو مصدر لـ خار الرجل على غیره إذا فضّله علیه ، أو خار إذا اصار ذا خیر .

ومنها قولهم :

۸۲۱ - بَعْضُ البِقَاعِ أَیْمَنُ من بَعْضِ (١)

یضرب فی أن بعض الأمکنة فیه الیمن والبرکة .

حکی : أن أعرابیاً سأل من معاویة شیئاً فرده ولم یعطه شیئاً وقال :

ما لک عندی شیء ، فترکه ساعة

أتاه فی مکان آخر فسأله ، فقال : ألم

تسألنی آنفاً وقلت : ما لک عندی شیء؟ فقال الأعرابی : بعض البقاع ... إلى

آخره ، فأعطاه ، حیث أعجبه کلامه (٢) .

ومنها قولهم :

۸۲۲ - بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ (۳)

یضرب فی أن أنواع الشرّ وأفراده لیست متساویة ؛ فإنّ بعضها أقبح وأفحش ، وقال شاعر یزری على طبیب اسمه النعمان :

أقولُ لنعمان وقد ساق طبّه نفوساً نقیَّاتِ إلى ساکنی الأرضِ

( ۱ و ۲) مجمع الأمثال ١ : ٥٣٦/١٨٦

الأمثال ۱ : ٤٥٥/١٦٤ ، المستقصى ۲ : ۲۹/۱۰ ، زهر الأکم ۱: ۱۳۸ ، مجمع

الدرة الفاخرة ة ٢ : ٤٥٦

١٨

أبا منذرٍ أَفَنَیْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنَانَیْکَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ من بَعْضِ )

وقد تقدم أن

الأمثلة : إنّ من الشرّ خیاراً (٢) ، أی : بالنسبة .

ومعنى کون أحد الشرّین خیراً من الآخر، کما ورد فی جملة من

المحرمات : أنه أقل فساداً ووزراً .

ومنها قولهم :

۸۲۳ - بَعْضُ القَتْلِ إِحیاء للجمیع

یضرب فی أن القتل إذا کان بالحقِّ - کالقصاص ونحوه ـ کان فیه حیاة للنوع ، کما قال تعالى: ﴿وَلَکُمْ فِى الْقِصَاصِ حَیَوةً) (٤) ومن هنا قیل :

القتل أنفى للقتل .(٥) . وقد تقدّم .

ومنها قولهم :

أی : لم یقصر.

ومنها قولهم :

٨٢٤ ـ بَالَغَ فلانٌ فی أمری (٦)

٨٢٥ - بَقْبَقةٌ فِی زَهَزَقَةٍ (٧)

یضرب للمتکبر الذی یأتی بالباطل .

والبقبقة ـ بالباءین الموحدتین والقافین - الصوت والصخب أو

(۱) قرى الضیف ٣ : ٤٦٨.

(٢) تقدّم فی رقم ٥٥٨

(۳) مجمع

الأمثال ۱ : ۵۲۹/۱۸۵

(٤) سورة البقرة ۲ : ۱۷۹

الأمثال ۱ : ٥٢٩/١٨٥ مجمع

(٦) الصحاح ٤ : ١٣١٧ ، بلغ

مجمع الأمثال ۱ : ۵۱۲/۱۸۱ وفیه : بقبقة فی زقزقة

١٩

والزهزقة - بالزاءین المعجمتین بینهما الهاء ، وفی الآخر قاف :

حکایته .

الضحک أو أشدّه .

ومنها قولهم :

فرقه .

٨٢٦ - بَقطِیهِ بطِبّکِ (١)

بالقاف المشدّدة، بعدها الطاء المهملة ، من : بقط التاجر متاعه إذا

والطب - بالکسر والضم - : العلاج بالرفق والحذاقة .

فی القاموس فی تفسیر هذا المثل : أی فرّقیه برفقک لا یُفطن له . قال : وأصله : إنّ رجلاً أتى عشیقته فی بیتها فأخَذَه بَطنُّه فأحدَثَ وکان أحمق فقال ذلک لها ، یُضرب لمن یُؤْمر بإحکام العمل والاحتیال فیه

مترفّقاً (۲) ، انتهى .

والبطن والبطنة - بالتحریک - : داء البطن . فأحدث : أی تغوط فی

البیت ، ووهم شارح القاموس فی المقامین (۳) وفی المجمع ، أی : فرّقیه ؛ لئلا یُفْطَنَ له ، یضرب لمن یؤمر بأمر

بعلمه ومعرفته (٤) ، انتهى .

وعن المستقصى : یضرب لمن یؤمر أن یحتال مترفقاً بالأمر الذی

(۱) مجمع ۲۸۷/۲۲۵

الأمثال ۱ : ٤٨٤/۱۷۲ ، المستقصى ۲ : ۳۸/۱۲ ، جمهرة الأمثال ۱ :

(۲) القاموس ۲ : ۳۵۱ ، بقط

(۳) القاموس ٤ : ۲۰۲ وانظر ۲ : ۳۵۱

(٤) مجمع الأمثال ۱ : ٤٨٤/١٧٢ وفیه : یضرب لمن یؤمر بإحکام أمر

٢٠